كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - الثاني الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة
لكنك قد عرفت أن عقد الفضولي ليس على خلاف القاعدة (١)
نعم (٢) لو قلنا: إن المعاطاة لا يعتبر فيها قبض و لو اتفق معها بل السبب المستقل هو تراضي المالكين بملكية كل منهما لمال صاحبه مطلقا أو مع وصولهما، أو وصول احدهما لم يعقل وقوعها (٣) من الفضولي
نعم (٤) الواقع منه ايصال المال، و المفروض أنه لا مدخل له في المعاملة فاذا رضي المالك بمالكية من وصل إليه المال تحققت المعاطاة من حين الرضا و لم يكن اجازة لمعاطاة سابقة
(١) فإن دل دليل على لزوم شيء أزيد من القصد المعبر عنه بمقارنة الرضا من المالك فلا محالة يكون ذلك الشيء الزائد في كلا قسمي عقد الفضولي القولي و الفعلي، و لا اختصاص له بالفعلي
(٢) هذا تقرير لكلية الكبرى التى افادها المحقق التستري في الوجه الأول: من أن المعاطاة منوطة بالتراضي، و قصد الاباحة، أو التمليك و قد عرفت الكلية عند قولنا في الهامش ٢ ص: ٢٦٦: هذا هو الوجه الاول و هو مركب من قياس منطقي
(٣) اى وقوع المعاطاة، بناء على توقفها على التراضي، و قصد الاباحة، أو التمليك
(٤) اثبات لعدم تأثير المعاطاة الواقعة بالفضولي
و خلاصته: أن غاية ما تدل المعاطاة في الفضولي هو أن الفضولي صدر منه ايصال المال الى الآخر في مقابل ما بذل صاحبه له
و من المعلوم عدم مدخلية هذا الايصال في تحقق المعاطاة خارجا و إنما يتحقق بعد صدور الرضا من المالك فاذا رضي المالك بمالكية من وصل إليه المال تحققت المعاطاة خارجا من حين صدور الرضا: بمعنى عدم وجود معاطاة قبل صدور هذا الرضا، و لذا قال الشيخ: و لم يكن اجازة