كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - صور تعلق الإكراه
و فيه (١) ما سيجيء: من أنه إنما يرفع حكما ثابتا على المكره لو لا الاكراه، و لا اثر للعقد هنا بالنسبة الى المتكلّم به لو لا الاكراه.
و مما يؤيد ما ذكرنا (٢) حكم المشهور بصحة بيع المكره بعد لحوق الرضا
و من المعلوم أنه (٣) إنما يتعلق بحاصل العقد الذي هو امر مستمر و هو النقل و الانتقال.
و أما التلفظ بالكلام الذي صدر مكرها عليه فلا معنى للحوق الرضا به، لان ما مضى و انقطع (٤) لا يتغير عما وقع عليه و لا ينقلب (٥)
نعم ربما يستشكل هنا (٦) في الحكم المذكور: بأن القصد الى المعنى و لو على وجه الاكراه شرط في الاعتناء بعبارة العقد، و لا يعرف (٧)
فحديث رفع عن امتي تسعة يشمل الفرعين، حيث إن الشخص في الفرعين مكره عليه فيدل على فساد ما وقع في الفرعين.
(١) اى و في الاستدلال بحديث الرفع على الفساد نظر و إشكال
و خلاصته: أن حديث الرفع كما عرفت شرحه مفصلا من ص ٤٦ الى ص ٥٤ إنما يرفع حكما ثابتا للفعل المكره عليه لو لا الاكراه.
و من الواضح أن العقد سبب مستقل للنقل و الانتقال.
و هذا الاثر منفي بسبب الاكراه، لعدم تأثير للعقد هنا بالنسبة الى المتكلم بهذا العقد الذي وقع مكرها عليه.
(٢) و هو صحة البيع، أو الطلاق في الفرعين المذكورين.
(٣) اى لحوق الرضا.
(٤) و هو الكلام الصادر من المتكلم مكرها عليه.
(٥) فلا يفيد لحوق الرضا لهذا الكلام الصادر من المتكلم مكرها عليه
(٦) اى في الفرعين المذكورين من حيث الحكم بصحتهما
(٧) و هو القصد الى المعنى و لو على وجه الاكراه.