كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - صور تعلق الإكراه
إلا من قبل العاقد، فاذا كان (١) مختارا أمكن إحرازه بأصالة القصد في أفعال العقلاء الاختيارية، دون المكره عليها.
اللهم (٢) إلا أن يقال: إن الكلام بعد احراز القصد، و عدم تكلم العاقد لاغيا، أو مورّيا و لو كان مكرها مع (٣) أنه يمكن اجراء أصالة القصد هنا أيضا، فتأمل (٤)
(١) اى العاقد اذا كان مختارا في إجراء العقد أمكن احراز القصد الى المعنى بإجراء أصالة القصد، حيث إن العقلاء بما هم عقلاء اذا اقدموا على الأفعال الاختيارية يقصدونها فلا يكون صدورها منهم بلا قصد.
بخلاف المكره على اتيان الأفعال، فإن أصالة القصد لا تجري في أفعالهم.
(٢) استثناء عما افاده: من عدم إجراء أصالة القصد في أفعال المكره.
و خلاصته: أن القصد في العقد سواء أ كان صادرا من المختار أم من المكره من الامور المفروغ عنها، و أنه مما لا بدّ منه فلا كلام فيه من هذه الناحية، حيث لا يكون العاقد لاغيا، و لا مورّيا عند اجراء العقد
(٣) هذا جواب آخر لوجود القصد في الافعال الاختيارية الصادرة من المكره.
و خلاصته: أنه يمكن إجراء أصالة القصد في المكره أيضا، لعدم اختصاص إجراء الاصالة من قبل العقلاء في أفعالهم الاختيارية، بل تجري حتى في الافعال المكره عليها اذا شك في صدورها بقصد من المكره.
(٤) لعل الامر بالتأمل من جهة أن مدرك اعتبار أصالة القصد إنما هو الاجماع، و بناء العقلاء على ذلك.
و من الواضح أنهما إنما قاما و اعتبرا في أفعال العقلاء الاختيارية، دون المكره عليها.