كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - ما ورد في المضاربة
و إن حملناها (١) على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح كما هو (٢) الغالب
و بمقتضى الجمع بين هذه الأخبار (٣)، و بين ما دل على اعتبار رضا المالك في نقل ماله (٤)، و النهي عن اكل المال بالباطل (٥) اندرجت
لا يحل كما لو آجر العامل بمال المالك فالموثقة لا تأتي هنا، لخروج الاجارة عن موردها، لأن الموثقة واردة في المضاربة
و يأتي دليل لا يحل، حيث إن العامل قد تصرف في مال الغير بغير اذنه
(١) اى موثقة جميل التي فيها: و الربح بينهما على ما شرطه الظاهرة في عدم توقف ملك الربح على اجازة المالك الشراء الذي اقدم عليه العامل و هو منهي عنه
(٢) حيث إن الغالب أن المالك يرضى بالمعاملة إن كان فيها ربح و إن لم يأمر بها
(٣) و هي الأخبار الواردة في باب المضاربة التي اشرنا إليها في الهامش ٦ ص ١٨٤ الدالة على عدم توقف ملك الريح على الاجازة
(٤) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. من ص ٢٤٨ الى ٢٥٢ الباب ١-. الأحاديث. أليك نص الحديث ٣
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث
قال: سأله رجل من اهل النيل عن ارض اشتراها بفم النيل، و أهل الارض يقولون: هي ارضهم، و اهل الاستان يقولون: هي من ارضنا
فقال: لا تشترها إلا برضا اهلها
(٥) و هي آية: وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ