كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - ما ورد في المضاربة
..........
فالأخصية تكون من جانب أدلة الطيب
(لا يقال): إن النسبة بينهما عموم و خصوص من وجه
لهما مادة اجتماع، و مادتا افتراق، فيتعارضان عند الاجتماع فيتساقطان فيرجع الى عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فيحكم بصحة عقد الفضولي فلا وجه لتقييد الموثقة بأدلة الطيب
(فإنه يقال): إن الامر كما قيل، لكنه في مورد الاجتماع لا يتساقطان لأن أدلة الطيب أقوى من الموثقة، لحكم العقل و العرف بقبح التصرف في مال الغير بغير اذنه و رضاه فتكون حاكمة عليها فيحكم ببطلان المعاملة فلا تكون الموثقة صالحة للاستدلال بها على صحة بيع الفضولي
و أما كيفية العموم و الخصوص من وجه بين موثقة جميل
و بين دليل لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه فاليك شرحها:
أما مادة الاجتماع بين الموثقة، و لا يحل فموردهما فيما لو خالف العامل ما امره المالك، حيث إن الموثقة تصرح بصحة المضاربة هنا و إن خالف العامل فيما امره المالك فهي نافذة ممضاة
و دليل لا يحل يصرح بعدم صحة المضاربة، لكون العامل قد تصرف في مال المالك بغير اذنه
فهنا قد اجتمع الدليلان فيتعارضان ثم يتساقطان على راي القائل
و أما مادة الافتراق من جهة دليل لا يحل: بأن لا يأتي هو و تأتي موثقة كما لو ضارب العامل بما أمره المالك فالمضاربة هنا صحيحة، لكون الموثقة جميل أعم، و لا يأتي دليل لا يحل، لمجيء المضاربة على وفق امر المالك
و أما مادة الافتراق من جانب الموثقة: بأن لا تأتي هي، و يأتي دليل-