كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - منها النماء،
لانشائه قبل إنشاء صاحبه، بل قبل تحقق شرط صحة العقد كالقبض في الهبة، و الوقف، و الصدقة
فلا (١) يرد ما اعترضه بعض: من منع جواز الإبطال على القول بالنقل، معللا بأن ترتب الاثر على جزء السبب (٢) بعد انضمام الجزء الآخر (٣) من أحكام الوضع لا مدخل لاختيار المشتري فيه (٤)
و فيه (٥) أن الكلام في أن عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب شرط فانضمام الجزء الآخر من دون تحقق الشرط غير مجد في وجود المسبب
(١) الفاء تفريع على ما افاده: من عدم كون فسخ الآخر مبطلا لانشائه
و المعترض هو المحقق القمي (قدس سره)، حيث اعترض على كون فسخ الاصيل لإنشائه قبل اجازة الآخر مبطلا لانشائه
و حاصل الاعتراض: أن ترتب الاثر و هو النقل و الانتقال على جزء السبب الذي هو العقد بعد انضمام الجزء الآخر و هو الاجازة من الأحكام الوضعية، بناء على كون الاجازة ناقلة، فلا يعتبر في هذا الترتب اختيار الاصيل، فترتب الأثر امر (اتوماتيكي) يحصل من دون توقفه على شيء آخر
(٢) و هو العقد كما عرفت آنفا
(٣) و هو الاجازة كما عرفت
(٤) اى في ترتب الاثر كما عرفت
(٥) اى و فيما افاده البعض و هو المحقق القمي: من أن ترتب الاثر على جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر من أحكام الوضع، و أنه امر اتوماتيكي نظر و إشكال
و خلاصة الإشكال: أن الاجماع قائم على اشتراط عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب في الصحة و إن كان مقتضى أدلة الصحة و اللزوم هو