كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٠ - منها النماء،
أولى من توجيه حكم ظاهرها كما تكلفه (١) آخر
اعلم أن الشهيد الثاني (قدس سره) قال في الروضة ما نصه:
و تظهر الفائدة في النماء، فإن جعلناها كاشفة (فالنماء) المنفصل (المتخلل) بين العقد و الاجازة الحاصل من المبيع (للمشتري، و نماء الثمن المعين للبائع) و لو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٣.
ص ٢٢٩- ٢٣٠
و أورد على الشهيد الثاني أنه كيف يحكم بكون النماءين و هما: نماء المثمن، و نماء الثمن للمالك المجيز، مع أن المسلم و المتفق عليه عند الفقهاء هو أن نماء الثمن للبائع، و نماء المثمن للمشتري، بناء على النقل
فبعض الفقهاء وجه مراده فقال: إن مراده من العبارة و هي أن النماءين للمالك المجيز هو ما اذا كان الطرفان فضوليين: بأن اشترى زيد بمال عمرو فضولا، و باع الآخر مال زيد فضولا، و اذا كان الطرفان كذلك بكون نماء المبيع لمالكه الاول، و نماء الثمن لمالكه الاصيل الذي من شأنه الاجازة
فالمالك المجيز كلي له فردان:
فرد هو مالك الثمن الذي من شأنه اجازة العقد عليه
و فرد هو مالك المبيع الذي من شأنه اجازة العقد عليه
فيكون نماء كل من الثمن و المبيع لمالكه الذي من شأنه الاجازة
فالشيخ (قدس سره) قد استحسن هذا التوجيه فقال: توجيه المراد منها كما فعله بعض أولى من توجيه ظاهرها، و الحكم به
(١) اى كما تكلف صاحب مفتاح الكرامة في توجيه حكم ظاهر عبارة الشهيد الثاني، فإنه (قدس سره) قد ابقى العبارة على ظاهرها و لم يأولها