كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - ما يدل على اشتراط الاختيار
..........
من كلمة (ما الموصولة) خصوص الحكم.
فيتعين تخصيص حكومة حديث الرفع بالشبهات الموضوعية.
و التحقيق في المقام كما افاده (سيدنا الأستاذ) (قدس سره) أن ظهور وحدة السياق لا يكون أقوى من ظهور كون الإسناد الى ما هو له كما في إسناد الرفع الى الحكم، لأنه لا توجد وحدة السياق في جميع الجمل الموجودة في حديث الرفع حتى يراد من كلمة (ما الموصولة) بمثل ما يراد من جميع الجمل، لبداهة عدم إرادة الرفع من بعض الجمل الوارد في الحديث كالطيرة، و الحسد، و الوسوسة في الخلق، لكونها من الكيفيات النفسانية اذا لم ينطق بها.
فكيف يمكن دعوى وحدة السياق؟
بالإضافة الى أن ظهور وحدة السياق كما يكون موجبا لارادة الموضوع من كلمة (ما الموصولة) في و ما لا يعلمون.
كذلك ظهور الموصول فيه في الحكم يكون موجبا لارادة الحكم منه
و ليس هناك ما يدل على أقوائية ظهور وحدة السياق من ظهور الموصول في الحكم.
فكما يمكن إرادة الموضوع من الموصول، كذلك يمكن إرادة الحكم منه
و أما ما افيد: من عدم إمكان الجمع بين الإسنادين:
و هما: إسناد الرفع الى الحكم، و إسناده الى الموضوع ففيه أنه ليس الموجود سوى إسناد الرفع الى الحكم في الشبهتين: الحكمية، و الموضوعية
غاية الأمر أن منشأ الجهل في الشبهات الحكمية هو فقدان النص أو اجماله.