كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
هذا (١)
و لكن الأقوى صحة المعاملة المذكورة (٢)، و لغوية القصد المذكور لأنه راجع الى إرادة ارجاع فائدة البيع الى الغير، لا جعله (٣) احد ركني المعاوضة.
و أما حكمهم ببطلان البيع في مثال الرهن (٤)، و اشتراء (٥) الطعام فمرادهم عدم وقوعه للمخاطب، لا أن المخاطب اذا قال: بعته لنفسي، أو اشتريته لنفسي لم يقع لمالكه اذا اجازه (٦)
و بالجملة (٧) فحكمهم (٨) بصحة بيع الفضولي، و شرائه لنفسه و وقوعه للمالك يدل على عدم تأثير قصد وقوع البيع لغير المالك (٩)
(١) أى خذ ما تلوناه عليك في هذا الباب.
(٢) و هو بيع المالك مال نفسه عن الغير.
(٣) اى لا جعل الغير احد ركني المعاوضة حتى يقال بعدم صحة المعاملة لعدم قصد المعاوضة الحقيقية مع المالك الحقيقي.
(٤) كما افاده العلامة الحلي (قدس سره) بقوله في ص ٣٣: إنه لو قال المالك للمرتهن: بعه لنفسك بطل.
(٥) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله: ببطلان البيع اى و أما حكمهم ببطلان شراء الطعام لنفسه في قوله في ص ٣٣: اشتر به طعاما لنفسك.
(٦) اى اذا اجاز المالك هذا الشراء، أو البيع.
(٧) اى و خلاصة الكلام و حاصله في هذا المقام.
(٨) اى حكم الفقهاء
(٩) اى لو قصد الغير كما فيما نحن فيه، بل البيع يقع للمالك فقط فقصد الغير يكون لغوا.