كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - المناقشة في الاستدلال بالروايات
يظهر الجواب عن دلالة قوله: (١) لا بيع إلا في ملك، فإن الظاهر منه (٢) كون المنفي هو البيع لنفسه، و أن النفي راجع الى نفي الصحة في حقه لا في حق المالك، مع (٣) أن العموم لو سلم وجب تخصيصه بما دل على وقوع البيع للمالك اذا اجاز.
و أما الروايتان (٤) فدلالتهما على ما حملنا عليه السابقين (٥) أوضح و ليس فيهما ما يدل و لو بالعموم على عدم وقوع البيع الواقع من غير المالك له اذا اجاز
و أما الحصر (٦) في صحيحة ابن مسلم
(١) اى النبوي الثاني: لا بيع إلا فيما يملك المشار إليه في ص ٢٠٤:
(٢) اى الظاهر من هذا النبوي الثاني أن المراد من نفي البيع في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا بيع إلا فيما يملك هو البيع لنفسه، لا للمالك و أن النفي الواقع راجع الى نفي صحة البيع الصادر في حقه، لا في حق المالك كما فيما نحن فيه، حيث وقع للمالك
(٣) هذا ترق من الشيخ اى لو سلمنا و تنازلنا عن أن المراد من النفي هو العموم حتى للمالك فحينئذ يجب تخصيص هذا العموم بالأخبار الواردة التي اشرنا إليها في الهامش ٢ ص ٢٠٩ التي تنص على وقوع العقد للمالك اذا وقع فضولا ثم اجاز
(٤) و هما: توقيع الامام العسكري (عليه السلام)، و رواية الحميري المشار إليهما في ص ٢٠٥
(٥) و هما: النبوي المروي عن حكيم بن حزام
و النبوي الثاني المشار إليهما في ص ٢٠٤
(٦) اى و أما الجواب عن الحصر الواقع في صحيحة محمد بن مسلم في ص ٢٠٥ و هو قوله (عليه السلام): لا تشترها إلا برضا اهلها