كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٢ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
مدخلية الرضا في تأثيره (١)، و وجوب (٢) الوفاء به.
فالاطلاقات (٣) بعد التقييد تثبت التأثير التام لمجموع العقد المكره عليه، و الرضا به لاحقا، و لازمه (٤) بحكم العقل كون العقد المكره عليه بعض (٥) المؤثر التام.
و هذا (٦) لا يرتفع بالاكراه
(١) اى في تأثير العقد الواقع مكرها بعد لحوق الرضا به كما عرفت آنفا
(٢) بالجر عطفا على مجرور (في الجارة) في قوله: في تأثيره، اى و مقتضى الأدلة الأربعة تأثير الرضا في وجوب الوفاء بالعقد و إن كان الرضا ملحقا به، و العقد وقع مكرها.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من أن مقتضى الادلة الاربعة مدخلية الرضا في تأثير العقد الواقع مكرها، و في وجوب الوفاء به.
و خلاصته: أن المطلقات الواردة التي عرفتها بعد تقييدها بالرضا اللاحق بالعقد الواقع مكرها عليه تثبت التأثير التام لمجموع العقد الذي هو مركب: من العقد المكره، و الرضا اللاحق به، اذ قبل لحوق الرضا كان تأثير العقد ناقصا، لوقوعه مكرها عليه فيحتاج الى الجزء الآخر و هو الرضا فبلحوقه به يتم التأثير، و يعمل العقد عمله و هو نفوذ الصحة.
(٤) اى و لازم اثبات التأثير التام لمجموع العقد المكره عليه و الرضا اللاحق به.
(٥) بالنصب خبر لكلمة كون، و البعض الآخر هو الرضا الملحق بالعقد المكره بعد و قرعه.
(٦) و هو كون العقد المكره بعض المؤثر لا يرتفع بالاكراه حتى يبقى العقد بعد لحوق الرضا به على جزء واحد.