كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - الإكراه على الطلاق
تجريده عن القصد فلا شبهة في عدم (١) الاكراه
و إنما يحتمل الاكراه مع عدم العلم (٢) بذلك، سواء ظن لزوم القصد و إن لم يرده المكره أم لا انتهى (٣).
ثم إن بعض المعاصرين (٤) ذكر الفرع (٥) عن المسالك، و بناه (٦) على أن المكره لا قصد له اصلا فرده (٧) بثبوت القصد للمكره، و جزم بوقوع الطلاق المذكور مكرها عليه.
(١) اى في عدم صدق الإكراه هنا.
(٢) اى مع عدم علم المكره بأنه لا يلزمه إلا اللفظ، و له تجريده عن القصد.
(٣) اى ما أفاده بعض الأجلة الذي هو صاحب كشف اللثام.
(٤) و هو صاحب الجواهر.
(٥) و هو وقوع الطلاق لو اكره على ذلك كما افاده العلامة.
(٦) اى و بنى بعض المعاصرين و هو صاحب الجواهر الفرع المذكور عن التحرير في ص ٩٩ على أن المكره لا قصد له الى مفهوم اللفظ اصلا.
(٧) اى فرد صاحب الجواهر الشهيد الثاني في هذا المبنى فقال:
إن المكره قاصد الى مفهوم اللفظ، و أن الطلاق الصادر منه واقع في الخارج.
و لا يخفى أن صاحب الجواهر (قدس سره) حكم سابقا بعدم وقوع الطلاق في هذا الفرع كما نقل عنه الشيخ في ص ٦٤ بقوله: و بعض المعاصرين بنى هذا الفرع على تفسير القصد بما ذكرناه: من أن كلام الفقهاء يوهم ذلك فردّ عليهم بفساد المبنى، و عدم وقوع الطلاق.
و هنا نقل عن صاحب الجواهر الجزم بوقوع الطلاق في الفرع المذكور