كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٢ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
العالم قد بدلته بكونه على هذا الملك بعينه لنفسي فيكون عقدا جديدا كما هو احد الأقوال في الاجازة
و فيه (١) أن الاجازة على هذا تصير كما اعترف معاوضة جديدة من طرف المجيز و المشتري، لأن المفروض عدم رضا المشتري ثانيا بالمذكور و لأن قصد البائع البيع لنفسه اذا فرض تاثيره في مغايرة العقد الواقع للعقد المجاز فالمشتري انما رضي بذلك الايجاب المغاير لمؤدى الاجازة، فاذا التزم يكون مرجع الاجازة الى تبديل عقد بعقد، و بعدم الحاجة الى قبول المشتري ثانيا فقد قامت الاجازة من المالك مقام ايجابه و قبول المشتري
(١) اى و فيما افاده المحقق القمي نظر و إشكال
من هنا يروم الشيخ أن يناقش ما افاده المحقق القمي في كلا البنائين فاخذ في الرد على البناء الاول
و خلاصته أن لازم القول بكون الاجازة الصادرة من المالك بناء على أنها عبارة عن تبديل رضا الغاصب الى رضا المالك، و أن البيع الواقع عن الفضولي واقع عن نفسه: هو القول بمعاوضة جديدة من طرف المجيز الذي هو المالك و المشتري، لأن المعاوضة الاولى قد الغيث من ناحية العاقد و المشتري
أما من ناحية العاقد فمعلوم، حيث إنه اوقع العقد لنفسه، ثم جاء المالك و اجاز البيع لنفسه لا للعاقد
و أما من ناحية المشتري فلأن قبوله قد تعلق بما انشأه العاقد الفضولي مع علمه بكون العاقد فضوليا فلا بد من إنشائه قبولا آخر حتى يتملك المبيع
و المفروض عدم رضا المشتري بتبديل العقد ثانيا، لأنه قد رضي بالايجاب المغاير لمؤدى الاجازة، حيث إن الايجاب صادر من العاقد-