كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - ما يدل على اشتراط الاختيار
..........
كما في كفارة قتل الخطأ، و وجوب سجدتي السهو في موارد الزيادة أو النقيصة نسيانا، فإن سجدتي السهو إنما جاءتا من ناحية النقيصة، أو الزيادة التي سببها السهو و النسيان فلا يمكن رفعهما بحديث الرفع، لأن موضوعهما نفس النسيان و السهو.
و كذا كفارة الخطأ فإنما جاءت من قبل قتل الخطأ فلا يمكن رفعها بحديث الرفع، لأن موضوعها عدم العلم فكيف يعقل رفعها بحديث الرفع؟
و كذا لو كانت الآثار مقيدة بعدم احد هذه العناوين يكون ارتفاعها بارتفاع موضوعها، من غير احتياج الى التمسك بحديث الرفع في رفعها كما في كفارة إفطار شهر رمضان، فإنها مقيدة بالإفطار العمدي، فلو أكل نسيانا لم تتعلق بالآكل الكفارة، لارتفاع موضوعها و هو العمد، و لذا يبقى الآكل على صومه بعد الاكل كما ورد في الحديث.
أليك نص الحديث التاسع.
عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول:
من صام فنسي فاكل و شرب فلا يفطر من اجل أنه نسي، فإنما هو رزق رزقه اللّه تعالى فليتم صيامه.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ٧. ص ٣٤. الباب ٩ كتاب الصوم.
و في المصدر أحاديث اخرى بهذا المضمون فراجع.
و كذلك القصاص، فإنه مقيد بالقتل العمدي فلو قتل شخص شخصا خطأ لم يتعلق به القصاص، لارتفاع موضوعه و هو العمد.