كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - ما يدل على اشتراط الاختيار
..........
(الامر الرابع): أن حديث الرفع إنما شرّع لاجل الامتنان على الامة المسلمة، فهو إنما يجري اذا كان في رفعه منة على الأمة، فموضوعه هو ذاك لا غير.
و هذا امر معلوم لا كلام فيه.
و إنما الكلام في أنه هل هو مختص بالآثار التي يكون في وضعها خلاف المنة.
أو أنه يجري في مطلق ما يكون في رفع الآثار الامتنان على الأمة سواء أ كان في وضعها خلاف المنة أم لا.
ذهب (سيدنا الاستاذ) (قدس سره) الى أن الحديث مطلق من هذه الناحية، و أنه ظاهر في العموم و عدم، اختصاصه بما يكون في وضعه خلاف المنة.
ثم افاد بعدم وجود مبرر للشك في شموله لمطلق ما يكون في رفعها الامتنان كما افاد هذا المعنى استاذه المحقق (آغا ضياء الدين العراقي) (قدس سره). قائلا: بالاخذ بالقدر المتيقن.
و علق (سيدنا الاستاذ) (قدس سره) على مقالة استاذه المحقق ((قدس سره)) بأن الاخذ بالقدر المتيقن لا يبقي مجالا للاخذ بالإطلاق، اذ ما من مطلق إلا و له قدر متيقن بالنسبة الى حكمه.
اللهم إلا أن يكون القدر المتيقن في مقام التخاطب مانعا عن جريان الاطلاق، لعدم تمامية مقدمات الحكمة.
ثم استدرك (سيدنا الاستاذ) (قدس سره) و أفاد أن رفع التكليف امتنانا لو كان بالنسبة الى مكلف دون مكلف آخر فلا معنى لشمول الحديث لمثل هذا المورد، حيث عرفت أن حديث الرفع إنما شرّع لاجل الامتنان على الامة