كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - ما يدل على اشتراط الاختيار
..........
المسلمة جمعاء، لا فردا دون فرد.
(الامر الخامس): أن حديث الرفع بالنسبة الى الأفعال الصادرة عن خطأ، أو نسيان، أو إكراه، أو اضطرار، أو عدم الطاقة حاكم على أدلة الأحكام الأولية بعناوينها الأولية، و تلك الأدلة محكومة
خذ لذلك مثالا:
إن الجلد الذي وضع حدا للزاني، أو قطع اليد الذي وضع حدا للسارق محكوم بحديث الرفع اذا وقع الزنا، أو السرقة بكره، أو نسيان أو اضطرار، أو خطأ، و حديث الرفع حاكم عليه.
و هذه الحاكمية و المحكومية تكونان بالحكومة الواقعية، كحكومة أدلة نفي الضرر و الحرج: في كونها حاكمة بالحكومة الواقعية، غير أن الحكومة الواقعية في دليل نفي الضرر و الحرج في جانب المحمول، أي أنهما يعرضان على نفس الأحكام الواقعية التي هي محمولات على أفعال المكلفين، أو على الأعيان الخارجية كالأحكام الوضعية التي تحمل على تلك الأعيان.
و في حديث الرفع بالنسبة الى الامور المذكورة في جانب عقد الوضع اى في جانب موضوعات الأحكام الشرعية التي هي عبارة عن أفعال المكلفين
نعم في حديث الرفع بالنسبة الى جملة (ما لا يعلمون) حكومة ظاهرية بالنسبة الى الأدلة الأولية، لأن موضوع ما لا يعلمون هو الجهل فعند ارتفاع الجهل، و انكشاف الواقع لا يأتي حديث الرفع.
(الامر السادس): اختلفت كلمات الأعلام في المرفوع بحديث الرفع هل هو جميع الآثار المترتبة على موضوعاتها، أو البعض؟
و قد عرفت في الامر الثاني أن المراد من الرفع هو الرفع التشريعي: