كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - المناقشة في الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس
و حمل (١) امساكه الوليدة على حبسها لاجل ثمنها كحبس ولدها على القيمة ينافيه (٢) قوله (عليه السلام): فلما رأى ذلك سيد الوليدة اجاز بيع الوليدة
و الحاصل (٣) أن ظهور الرواية في رد البيع أولا مما لا ينكره المنصف إلا أن الإنصاف أن ظهور الرواية في أن اصل الاجازة مجدية في الفضولي مع قطع النظر عن الاجازة الشخصية في مورد الرواية (٤) غير قابل
ولدي ظاهر في أن مولى الجارية قد حبس ولد المشتري ليأخذ منه قيمة الولد، يوم الولادة و هذا دليل على رد البيع.
هذه هي الأدلة القائمة من الشيخ على ظهور الصحيحة في الرد
(١) دفع وهم
حاصل الوهم أن إمساك المولى الجارية و حبسها عنده يحمل على تمكنه من الحصول على ثمنها
كما أن حبس الولد كان لاجل الحصول على قيمة الولد يوم الولادة
و ليس الحبس و الامساك لأجل رد البيع
(٢) هذا جواب عن الوهم المذكور
و خلاصته أن الحمل المذكور مناف لقول الامام ابي جعفر (عليه السلام):
فلما رأى ذلك سيد الوليدة اجاز البيع، فإن كلمة اجاز في قوله (عليه السلام) دليل على رد البيع، لا أن الحبس كان لأجل حصول ثمن الجارية
(٣) اى خلاصة ما ذكرناه حول الصحيحة: من دلالة الأدلة الأربعة على ظهور الصحيحة في رد البيع: أن الصحيحة ظاهرة في الرد، و هذه الظاهرة مما لا ينكر
(٤) و هي الصحيحة اى مع غض النظر عن أن الصحيحة قد وردت