شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٩ - «باب الهجرة»
٣- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يصرم ذوي قرابته ممّن لا يعرف الحقّ قال: لا ينبغي له أن يصرمه.
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن حديد، عن عمّه مرازم ابن حكيم قال: كان عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل من أصحابنا يلقب شلقان و كان قد صيّره في نفقته و كان سيّئ الخلق فهجره، فقال: لي يوما يا مرازم [و] تكلّم عيسى؟ فقلت: نعم، فقال: أصبت لا خير في المهاجرة.
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القمّاط عن داود بن كثير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قال أبي (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أيّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلّا كانا خارجين من الإسلام و لم يكن بينهما ولاية، فأيّهما سبق إلى كلام أخيه كان السّابق إلى الجنّة يوم الحساب.
٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ الشيطان يغري بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه و تمدّد، ثمّ قال: فزت، فرحم اللّه امرأ ألّف بين وليّين لنا، يا معشر المؤمنين تألّفوا و تعاطفوا.
٧- الحسين بن محمّد، عن عليّ بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن محفوظ
ما لم يظهر منه التوبة و الرجوع الى الحق فان ذلك من أقسام الامر بالمعروف و النهى عن المنكر.
قوله (كان عند أبى عبد اللّه (ع) رجل من أصحابنا يلقب شلقان)
(١) شلقان لقب عيسى بن أبى منصور و قد ذكر أصحاب كتب الرجال فى مدحه روايات كثيرة، و الظاهر أن ضمير المنصوب) [١] فى قوله فهجره راجع الى مرازم، و كان مرازم يقوم بكثير من خدمات أبى عبد اللّه (ع) و ارجاعه الى أبى عبد اللّه (ع)، و قراءة و نكلم على صيغة المتكلم مع الغير دون الخطاب محتمل لكنه بعيد.
قوله (ان الشيطان يغرى بين المؤمنين)
(٢) دل على ان الهجران من اغراء الشيطان و ان الشيطان مع المؤمنين و أنه لا يفارقهم حتى يخرجهم عن دينهم فانه غاية مناه و نهاية تمناه. فاذا حصل حصلت له الراحة و الفوز بالمطلوب و بحكم المقابلة كان المؤلف بين المؤمنين مرحوما فلذلك قال: (فرحم
[١] قوله و الظاهر أن الضمير المنصوب» عبارة الخبر غير مستقيمة لا تفسر بغير تكلف لان القائل اما مرازم أو على بن حديد. فان كان الاول كان الواجب أن يقول هجرنى لا هجره و ان كان الثانى وجب أن يقول قال له يوما يا مرازم لا قال لى. و روى الخبر فى رجال أبى على بغير كلمة «لى» و الاظهر ما فى الوافى فى تفسيره يعنى هجر عيسى أبا عبد اللّه (ع) و خرج من عنده بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبى عبد اللّه (ع) و كون مرازم منهم و هذا يستقيم من غير تكلف و لا يحتاج الى قراءة تكلم على صيغة المتكلم مع الغير لان الظاهر أن شلقان لما هجر الامام و خرج عن داره أبغضه خدامه (ع) و كانوا فى معرض الهجر فنبههم الامام على أن يعفوا عن سوء خلقه و لا يهاجروه. (ش)