شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٧ - (باب اطعام المؤمن)
ثمّ تلا قول اللّه عزّ و جلّ: أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيماً ذٰا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ.
٧- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من سقى مؤمنا شربة من ماء حيث يقدر على الماء أعطاه اللّه بكلّ شربة سبعين ألف حسنة و إن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنّما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل.
٨- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن حسين بن نعيم الصحاف قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ تحبّ إخوانك يا حسين؟ قلت:
نعم، قال: تنفع فقراءهم؟ قلت: نعم، قال: أما إنّه يحقّ عليك أن تحبّ من يحبّ اللّه، أما و اللّه لا تنفع منهم أحدا حتّى تحبّه، أ تدعوهم إلى منزلك؟ قلت: نعم ما آكل إلّا و معي منهم الرّجلان و الثلاثة و الأقلّ و الأكثر، فقال: أبو عبد اللّه (عليه السلام):
أما إنّ فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم، فقلت: جعلت فداك اطعمهم طعامي و أوطئهم رحلي، و يكون فضلهم علي أعظم؟ قال: نعم إنّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك و مغفرة عيالك و إذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك و ذنوب عيالك.
٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمّد الوابشي قال:
ذكر أصحابنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: ما أتغدّي و لا أتعشّي إلّا و معي منهم الاثنان و الثلاثة و أقلّ و أكثر، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم، فقلت: جعلت فداك كيف و أنا اطعمهم طعامي و انفق عليهم من مالي و أخدمهم عيالي؟! فقال: إنّهم إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من اللّه عزّ و جلّ كثير و إذا خرجوا
جاع و قرب فى النسب و ترب اذا افتقر و التصق بالتراب. و وصف اليوم بذى مسغبة مجاز باعتبار صاحبه مثل نهاره صائم.
قوله (أعطاه اللّه بكل شربة سبعين ألف حسنة)
(١) الظاهر أنه اذا شرب ثلاث مرات كما هو مندوب يستحق الساقى ذلك الاجر ثلاث مرات لصدق الشربة على كل واحدة منها.
قوله (اما و اللّه لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه)
(٢) دل ظاهرا على أن النفع تابع للمحبة أو مستلزم لها و منه يعلم وجه ما سبق من أن من أشبع كافرا كان حقا على اللّه أن يملأ جوفه