شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٣ - (باب تفريج كرب المؤمن)
له بذلك ثنتين و سبعين رحمة من اللّه، يعجّل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته و يدّخر له إحدى و سبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة و أهواله.
٢- علي بن إبراهيم، عن [أبيه، عن] النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من أعان مؤمنا نفّس اللّه عزّ و جلّ عنه ثلاثا و سبعين كربة واحدة في الدّنيا و ثنتين و سبعين كربة عند كربته العظمى، قال: حيث يتشاغل النّاس بأنفسهم.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم، عن مسمع أبي سيّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من نفّس عن مؤمن كربة نفّس اللّه عنه كرب الآخرة و خرج من قبره و هو ثلج الفؤاد، و من أطعمه من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنّة، و من سقاه شربة سقاه اللّه من الرّحيق المختوم.
٤- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن الرّضا (عليه السلام) قال: من فرّج عن مؤمن فرج اللّه قلبه يوم القيامة.
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح المحاربي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) أيّما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة و هو معسر يسّر اللّه له حوائجه في الدّنيا و الآخرة، قال: و من ستر على مؤمن عورة يخافها ستر اللّه عليه سبعين عورة من عورات الدّنيا و الآخرة،
و الحر. و الجهد بالفتح و الضم المشقة، و قيل بالضم الطاقة و بالفتح المشقة و الكربة و الشدة و المشقة للنفس عند طريان الحاجة و نحوها و التنفيس أعم من ازالة كلها أو بعضها و الثواب الموعود حاصل فى كليهما و فى أحاديث هذا الباب و الابواب السابقة دلالة واضحة على ان من سعى فى حاجة المؤمن حتى قضاها كان له من الاجر لتنفيس كربته ما ذكر فى هذا الباب و للسعى فى حاجته ما ذكر فى باب قبله و لقضاء حاجته و ادخال السرور عليه ما ذكر فى بابيهما.
قوله (واحدة فى الدنيا)
(١) يحتمل أن يراد بالوحدة الشخصية و النوعية فتشمل كرب الدنيا كلها. قوله (و هو ثلج الفؤاد)
(٢) ثلجت نفسى كنصر ثلوجا و ثلجا اطمأنت إليه و سكنت و وثقت به، و الرحيق الخمر أطيبها أو أفضلها أو الخالص أو الصافى و المراد به خمر الجنة و المختوم المصون الّذي لم يتبدل لاجل ختامه.