شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٨ - «باب ادخال السرور على المؤمنين»
لا يقطع رجاءه منك.
٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف ابن حمّاد، عن مفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سرورا أنّه عليه أدخله فقطّ بل و اللّه علينا، بل و اللّه على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ و جلّ إدخال السرور على المؤمن:
شبعة مسلم أو قضاء دينه.
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سدير الصيرفي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في حديث طويل: إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدم أمامه، كلّما رأى المؤمن هؤلاء من أهوال يوم القيامة قال له المثال لا تفزع و لا تحزن و أبشر بالسرور و الكرامة من اللّه عزّ و جلّ، حتّى يقف بين يدي اللّه عزّ و جلّ فيحاسبه حسابا يسيرا و يأمر به إلى الجنّة و المثال أمامه فيقول له المؤمن: يرحمك اللّه نعم الخارج خرجت معي من قبري و ما زلت تبشّرني بالسرور و الكرامة من اللّه حتّى رأيت ذلك، فيقول من أنت؟ فيقول:
أنا السرور الّذي كنت أدخلت على أخيك المؤمن في الدّنيا خلقني اللّه عزّ و جلّ منه لا بشّرك.
يجعل الجزاء كثيرا و يعطى للقليل جزيلا.
قوله (اذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدم أمامه)
(١) قال الشيخ فى الاربعين المثال الصورة. و يقدم على وزن يكرم أى يقويه و يشجعه من الاقدام فى الحرب و هو الشجاعة و عدم الخوف و يجوز أن يقرأ على وزن ينصر و ماضيه قدم كنصر أى يتقدمه كما قال اللّه تعالى «يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ» و لفظ أمامه حينئذ تأكيد.
(نعم الخارج خرجت معى)
(٢) أى نعم الخارج أنت و خرجت مفسر لنعم الخارج أو بدل عنه أو حال بتقدير قد (فيقول أنا السرور الّذي كنت ادخلت على أخيك المؤمن فى الدنيا)
(٣) ظاهره أن السرور يصير مثالا فيدل كما صرح به الشيخ على تجسم الاعمال فى النشأة الاخروية