شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣ - (باب المصافحة)
ملك من حين يخرج من منزله حتّى يعود إليه ينادونه: ألا طبت و طابت لك الجنّة تبوّأت من الجنّة منزلا.
١٦- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لقاء الإخوان مغنم جسيم و إن قلّوا.
(باب المصافحة)
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن يحيى بن زكريّا، عن أبي عبيدة قال: كنت زميل أبي جعفر (عليه السلام) و كنت أبدأ بالرّكوب» ثمّ يركب هو فإذا استوينا سلّم و ساءل مساءلة رجل لا عهد له بصاحبه و صافح، قال: و كان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا و هو على الأرض سلّم و ساءل مساءلة من لا عهد له بصاحبه، فقلت: يا ابن رسول اللّه إنّك لتفعل شيئا ما يفعله أحد من قبلنا و إن فعل مرّة فكثير، فقال: أ ما علمت ما في المصافحة، إنّ المؤمنين
قوله (قال أمير المؤمنين (ع) لقاء الاخوان مغنم جسيم و ان قلوا)
(١) المغنم الغنيمة و هى الفائدة و فيه اشارة الى أن الاخوان فى الدين الذين يقومون بأمر اللّه و يعملون له و هم أخوان الثقة قليلون و لو وجدوا فلا بد من لقائهم و زيارتهم و تعظيمهم و رعاية حقوقهم سرا و جهرا فان فيه منافع جزيلة و فوائد جميلة لا يعلم قدرها الا اللّه عز و جل.
قوله (قال كنت زميل أبى جعفر (ع) و كنت أبدأ بالركوب ثم يركب هو)
(٢) الزميل كامير: العديل الّذي حمله مع حملك على البعير و قد زاملك عادلك و الزميل أيضا الرديف و الرفيق فى السفر الّذي يعينك على امورك. و لعل تأخره (ع) فى الركوب تواضع منه لصاحبه و اراحة للمركوب بعدم المبادرة الى الركوب و منه يفهم وجه تقدمه فى النزول و قد رغب فى المصافحة بعد فعلها بقوله له أ ما علمت ما فى المصافحة الى آخره و هى أخذ اليد باليد و الاولى الصاق صفح الكف بالكف و الغمز يسيرا و اقبال الوجه بالوجه و الاولى بعد ذلك اشتباك الاصابع فى الاصابع و فضلها كثير و ثوابها جزيل، من ذلك سقوط الذنوب عنهما و نظر اللّه إليهما بعين الرحمة و الشفقة و الاحسان حتى يفترقا و قد يتركها المبتلى بالوسواس تحرزا عن نجاسة أخيه المؤمن التى توهمها و لم يعلم أن المؤمن طاهر مطهر و طيب مبارك و أن ما توهمه خصلة شنيعة توجب ترك السنة و أذى المؤمن و متابعة الشيطان و هذا الجاهل يسميه احتياطا و لا يعلم أن هذا الاحتياط بدعة مخالفة للشريعة.