شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٠ - (باب زيارة الاخوان)
و لست أرضى لك ثوابا دون الجنّة.
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من زار أخاه في جانب المصر ابتغاء وجه اللّه فهو زوره، و حقّ على اللّه أن يكرم زوره.
٦- عنه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من زار أخاه في بيته قال اللّه عز و جلّ له: أنت ضيفي و زائري، علي قراك و قد أوجبت لك الجنّة بحبّك إيّاه.
٧- عنه، عن عليّ بن الحكم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي غرّة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من زار أخاه في اللّه في مرض أو صحّة، لا يأتيه خداعا و لا استبدالا، و كلّ اللّه به سبعين ألف ملك ينادون في قفاه: أن طبت و طابت لك الجنّة فأنتم زوّار اللّه و أنتم وفد الرحمن حتّى يأتي منزله، فقال له يسير: جعلت فداك و إن كان المكان بعيدا؟ قال: نعم يا يسير و إن كان المكان مسيرة سنة، فإنّ اللّه جواد و الملائكة كثيرة، يشيّعونه حتّى يرجع إلى منزله.
لكل سالك و المراد بزيارة العبد له عرض نفسه عليه و القيام بين يديه و الانابة و الرجوع إليه بقلب خالص و عزم صادق (و لست ارضى لك ثوابا دون الجنة)
(١) لعل المراد ان شيئا من خيرات الدنيا و نعمها لا يصلح أن يكون ثوابا لهذا العمل لانقطاعه و انما ثوابه الجنة لدوامها و دوام نعيمها.
قوله (من زار أخاه فى جانب المصر ابتغاء وجه اللّه فهو زوره)
(٢) ترغيب فى الزيارة و ان كانت المسافة بعيدة، و الزور بالفتح الزائر و هو فى الاصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم و نوم بمعنى صائم و نائم و قد يكون الزور جمع الزائر كركب و راكب و حمله هنا على المفرد يمنع حمله على الجمع (و حق على اللّه ان يكرم زوره)
(٣) الكرم من صفاته و كل صفة له فى غاية الكمال فكرمه فى غاية الكمال و انما المانع من قبل العبد فاذا أزال العبد من نفسه ذلك المانع بتوفيقه رأى من آثار كرمه ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لذلك حذف متعلق الكرم لقصور العبارة عن بيانه.
قوله (لا يأتيه خداعا و لا استبدالا)
(٤) أى لا يريد مخادعة المزور و لا يطلب بدل زيارته زيارة المزور له، أو الظاهر أن قوله «فان كان المكان بعيدا» جزاؤه محذوف و هو يشيعه هذا العدد