شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠ - (باب) (حق المؤمن على أخيه و أداء حقه)
أمروني أن أسأله عن حقّ المسلم على أخيه، فسألته فلم يجبني، فلمّا جئت لاودّعه فقلت: سألتك فلم تجبني؟ فقال: إنّي أخاف أن تكفروا، إنّ من أشدّ ما افترض اللّه على خلقه ثلاثا: إنصاف المرء من نفسه حتّى لا يرضى لأخيه من نفسه إلّا بما يرضى لنفسه منه، و مؤاساة الأخ في المال، و ذكر اللّه على كلّ حال، ليس سبحان اللّه و الحمد للّه و لكن عند ما حرّم اللّه عليه فيدعه.
٤- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل، عن مرازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما عبد اللّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن.
٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع و يجوع أخوه، و لا يروى و يعطش أخوه، و لا يكتسي و يعرى أخوه، فما أعظم حقّ المسلم على أخيه المسلم و قال: أحبّ لأخيك المسلم ما تحبّ لنفسك، و إذا احتجت فسله و إن سألك فأعطه، لا تمله خيرا و لا يمله لك، لكن له ظهرا فإنّه لك ظهر، إذا غاب فاحفظه في غيبته و إذا
قوله (و ذكر اللّه على كل حال)
(١) أصل الذكر مبدأ لجميع الخيرات ثم الخيرات مبدأ لرسوخه و ثبوته فى القلب حتى لا يغفل طرفة عين الى أن يبلغ مقام المحبة ثم مقام الرضا ثم مقام الفناء فى اللّه بحيث لا يرى فى الوجود الا اياه. و هذا غير متعلق بالسؤال لان السؤال عن حق المسلم على أخيه و لعل الغرض من ذكره هو التنبيه بأن المهم للمؤمن فى الدنيا أمران أحدهما استقامة حاله مع المؤمنين و هى تحصل برعاية الاولين، و الثانى استقامة حاله مع رب العالمين و هى تحصل بالذكر.
قوله (ما عبد اللّه بشيء افضل من اداء حق المؤمن)
(٢) يعنى أداء حق المؤمن أفضل من أداء جميع العبادات و الائمة (عليهم السلام) أفضل المؤمنين و رؤساؤهم فأداء حقوقهم رأس جميع العبادات قال أمير المؤمنين (ع) «فضل حرمة المسلم على الحرم كلها» يريد ان اللّه تعالى جعل حرمة المسلم فوق كل حرمة و قال أيضا «و شد بالاخلاص و التوحيد حقوق المسلمين فى معاقدها» يعنى أن اللّه تعالى ربطها بهما فأوجب على المخلصين المعترفين بالوحدانية المحافظة على حقوق المسلمين و مراعاة موضعها و قرن بتوحيده حتى صار فضلها كفضل التوحيد. قوله (و اذا احتجت فسله)
(٣) أى فسله عن حاله و عن ذات يده و عما أكله همو و عياله البارحة الى غير ذلك من ضرورياته فان احتجاج الى شيء فبادر الى قضائه.
(لا تمله خيرا و لا يمله لك)
(٤) الظاهر أنه من أمليته بمعنى تركته و أخرته و الاملاء