شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤ - باب صلة الرحم
الغنوي. عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اليأس ممّا في أيدي الناس عزّ المؤمن في دينه أو ما سمعت قول حاتم:
إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى * * * إذا عرفته النفس و الطمع الفقر
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يقول: ليجتمع في قلبك الافتقار إلى النّاس و الاستغناء عنهم، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك و حسن بشرك و يكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك و بقاء عزّك.
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد قال: حدّثني علي بن عمر، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يقول:
ثمّ ذكر مثله.
باب صلة الرحم
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه جلّ ذكره: «وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي تَسٰائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحٰامَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً» قال: فقال: هي أرحام النّاس، إنّ اللّه عزّ و جلّ أمر
قوله (او ما سمعت قول حاتم)
(١) لم يذكره للاستشهاد بل للشهرة و الدلالة على أن ذلك مما يذعن به العاقل و ان لم يكن من أهل الدين.
(اذا ما عزمت الياس)
(٢) العزم العقد المؤكد المعرى من التردد، و ألفيته بمعنى وجدته و الضمير راجع الى الياس و حمل الغنى عليه للمبالغة و اذا ظرف لألفيته و اللام فى الفقر يفيد الحصر كالسابق.
قوله (ليجتمع فى قلبك الافتقار الى الناس و الاستغناء عنهم)
(٣) أى ليجتمع فى قلبك أمران بالنسبة الى الناس الاول اعتقادك بانك مفتقر إليهم لان الانسان مدنى بالطبع يعاون بعضهم بعضا فى تحصيل المقاصد، و الثانى اعتقادك بأنك مستغن عنهم غير محتاج الى السؤال عنهم لانه تعالى تكفل أرزاق العباد و أمرهم بالسؤال عنه و هو مسبب الاسباب ان شاء هيأ أسباب مقاصدهم، و فائدة الاول حسن المصاحبة و المخالطة معهم بلين الكلام و حسن البشر و الطلاقة و نحوها لان ذلك له مدخل عظيم فى تحصيل المقاصد و تكميل النظام، و فائدة الثانى حفظ العرض و صونه عن النقص و حفظ العز بترك السؤال و الطمع فيما فى أيديهم.
قوله (وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي تَسٰائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحٰامَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)
(٤) أى حفيظا مطلعا قال