شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٦
قال: فما كلّمه أبي (عليه السلام) مقتا له حتّى فارق الدّنيا.
٩- أبو علي الأشعري، عن أحمد بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أدنى العقوق افّ و لو علم اللّه أيسر منه لنهى عنه.
باب الانتفاء
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كفر باللّه من تبرّأ من نسب و إن دقّ.
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي المغراء، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كفر باللّه من تبرّأ من نسب و إن دقّ.
٣- علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن ابن أبي عمير، و ابن فضّال، عن رجال شتّى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: كفر باللّه العظيم الانتفاء من حسب و إن دقّ.
«باب من اذى المسلمين و احتقرهم»
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم قال:
قوله (فما كلمه أبى (ع) مقتا له حتى فارق الدنيا)
(١) الظاهر أن الضمير راجع الى الابن و أنه اتكاء على الأب بدون رضاه أو أنه (ع) علم أن الابن فعل ذلك تكبرا و اختيالا، و من هذا يعلم أن العقوق أمره دقيق.
قوله (كفر باللّه من تبرأ من نسب و ان دق)
(٢) اى و ان دق ثبوته أو خفض لا ريب فى أن الحاق كل رجل بنسبه واجب، و لكن الظاهر أن ترك الواجب ليس بكفر مخرج عن أصل الايمان فلعل ذلك بما اذا كان مستحلا لان مستحل قطع الرحم كافر، و مما يدل على هذا التأويل ما سيجيء فى باب الكفر عن الصادق (ع) قال: «ان اللّه عز و جل فرض على العباد فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها و جحدها كان كافرا و أمر رسول اللّه (ص) بامور فليس من ترك بعض ما أمر اللّه عز و جل به عباده من الطاعة بكافر و لكنه تارك للفضل منقوص من الخير» و يمكن أن يراد بالكفر كفر النعمة لان قطع النسب كفر لنعمة المواصلة أو يراد به أنه شبيه بالكفر لان هذا الفعل يشبه فعل أهل الكفر لانهم كانوا يفعلونه فى الجاهلية و لا فرق فى ذلك بين تبرى الوالد من الولد أو بالعكس، او تبرى بعض الاقارب من بعض،