شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩ - (باب) (حق المؤمن على أخيه و أداء حقه)
بنفسك و مالك و لسانك و يدك و رجلك، و الحقّ الرّابع أن تكون عينه و دليله و مرآته، و الحقّ الخامس [أن] لا تشبع و يجوع و لا تروى و يظمأ و لا تلبس و يعرى، و الحقّ السادس: إن يكون لك خادم و ليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه و يصنع طعامه و يمهّد فراشه، و الحقّ السابع أن تبرّ قسمه و تجيب دعوته، و تعود مريضه، و تشهد جنازته، و إذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها و لا تلجئه أن يسألكها و لكن تبادره مبادرة، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته و ولايته بولايتك.
٣- عنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن سيف، عن أبيه سيف، عن عبد الأعلى بن أعين قال: كتب [بعض] أصحابنا يسألون أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أشياء و
(و مالك)
(١) بأن تعينه بالمواساة و الايثار و قضاء الدين قبل السؤال و بعده و الاول أفضل لما فى الثانى من نقص الآخرة (و لسانك)
(٢) بأن تعينه بطلب الحاجة و الدعاء له و دفع الغيبة عنه و ذكر محاسنه و تعليمه امور الدين و نحو ذلك.
(و يدك و رجلك)
(٣) بأن تستعملهما فى طلب كل خير و دفع كل شر يتوقفان عليهما.
(و الحق الرابع أن يكون عينه و دليله و مرآته)
(٤) فتنظر الى مقاصده كما ينظر هو و تدله عليها ان غفل عنها و تقبل عليه بصفاء الظاهر و الباطن حتى يرى فيك صور حاجاته.
(و الحق الخامس [أن] لا تشبع و يجوع و لا تروى و يظمأ و لا تلبس و يعرى)
(٥) بل عليك تشريكه فى الطعام و الشراب و اللباس (و الحق السادس ان تكون لك خادم)
(٦) الخادم يطلق على الذكر و الانثى و الخادمة بالهاء فى المؤنث قليل و الجمع خدم و خدام.
(و الحق السابع ان تبر قسمه)
(٧) الظاهر أن قسمه بفتحتين و هو اسم من الاقسام و أن المراد ببر قسمه قبوله، و أصل البر الاحسان ثم استعمل فى القبول، يقال بر اللّه عمله اذا قبله كانه أحسن الى عمله بأن قبله و لم يرده كذا فى الفائق، و قبول قسمه و ان لم يكن واجبا شرعا لكنه مؤكد لئلا يكسر قلبه و لا يضيع حقه، و احتمال إرادة احسان القسم بالكسر و هو الحصة و النصيب بعيد و اللّه اعلم، ثم أشار الى ما يقتضيه كمال الاخوة بقوله:
(و اذا علمت ان له حاجة تبادره الى قضائها و لا تلجئه الى أن يسألكها)
(٨) لان الالجاء الى السؤال يوجب الاهانة و المذلة، و يدل على نقص فى الاخوة و المحبة و حق الاخوة أن تقضى حاجته المعلومة لك و أن تمشى إليه و تسأله عن حاجته و تسعى فى قضاء جميع ما يحتاج إليه لنفسه و لعياله حتى الحطب و الخبز و الملح و قد كان سيد العابدين (ع) يحمل على ظهره فى جوف الليل قوتا لفقراء الشيعة و يوصله إليهم.