شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧ - (باب) (حق المؤمن على أخيه و أداء حقه)
(باب) (حق المؤمن على أخيه و أداء حقه)
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته و يواري عورته و يفرّج عنه كربته و يقضي دينه، فإذا مات خلفه في أهله و ولده.
٢- عنه، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن بكير الهجري، عن معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: ما حقّ المسلم على المسلم؟ قال له: سبع حقوق واجبات ما منهنّ حقّ إلّا و هو عليه واجب، إن ضيّع منها شيئا خرج من ولاية اللّه و طاعته و لم يكن للّه فيه من نصيب، قلت له: جعلت فداك و ما هي؟ قال: يا معلّى إنّي
قوله (من حق المؤمن على اخيه المؤمن ان يشبع جوعته)
(١) أشبعته أطعمته حتى شبع و جاع الرجل جوعا اشتهى الطعام و اشتقاق إليه، و الجوع بالضم و الجوعة بالفتح اسم منه و نسبة الاشباع الى الجوعة و تعليقه بها مجاز أو باعتبار تضمين معنى الدفع و نحوه.
(و يوارى عورته)
(٢) العورة كل ما يستحيى منه اذا ظهر و هى من الرجل القبل و الدبر و من المرأة جميع الجسد الا ما استثنى، و الامة كالحرة الا الرأس، و يحتمل أن يراد بها العيوب و التعميم أظهر (و يفرج عنه كربته)
(٣) الكربة اسم من كربه الامر فهو مكروب أى أهمه و أحزنه فأقلقه و شق عليه (و يقضى دينه)
(٤) فى حياته و بعد موته و قد نقل أنه كان بين رجلين صداقة و كان على كل واحد دين و قضى كل واحد دين الاخر من غير علم أحدهما بقضاء الاخر (فاذا مات خلفه فى اهله و ولده)
(٥) خلفت فلانا على أهله صرت خليفة و خلفته جئت بعده و المقصود أنه ينبغى ان يقوم مقامه فى مهمات أهله و ولده فيأتيهم و يسألهم عن حوائجهم من اللباس و الطعام و الشراب و غيرها، ثم يعزم بقضائها و هكذا يفعل فى كل صباح و مساء و لا يتضجر فى رعايتهم بطول الزمان و كثرة الحاجات، و اعلم أن اللّه تعالى خلق الانسان و جعله مدنيا بالطبع يحتاج الى التعاون و المعاشرة مع الغير فألزم عليه حقوقا بعضها من الواجبات العينية و بعضها من الكفائية و بعضها من السنن اللازمة و بعضها من الآداب، و تفصيلها يعلم من أحاديث هذا الباب و غيرها من الاحاديث المتفرقة.
قوله (ما حق المسلم على المسلم؟ قال له سبع حقوق واجبات ما منهن حق الا و هو عليه واجب ان ضيع منها شيئا خرج من ولاية اللّه و طاعته و لم يكن للّه فيه من نصيب)
(٦) قال فى