شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٣ - باب الطمع
باب الطمع
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن حسّان، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذلّه.
٢- عنه، عن أبيه، عمّن ذكره، بلغ به أبا جعفر (عليه السلام): قال: بئس العبد عبد له طمع يقوده و بئس العبد عبد له رغبة تذلّه.
٣- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن عبد الرزاق عن معمر، عن الزّهري قال: قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي النّاس.
٤- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن سعدان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: [ما] الّذي
المقدر من الدنيا لكل احد يأتيه و ان لم يبالغ فى طلبه، و غير المقدر لا يأتيه و ان طلبه فتعلق القلب به تعلق بهم لا ينفع أى لا يزول و بامل و رجاء لا يدرك و لا ينال.
يا طالب الرزق فى دنياك مجتهدا * * * اقصر عنانك ان الرزق مقسوم
لا تحرصن على ما لست تدركه * * * ان الحريص على الامال محروم
أو المراد أن من تعلق قلبه بالدنيا و دخل حبها فيه يهتم بفراقها و يأمل أن يكون هو معها و يرجى أن تكون هى معه، و من البين أن الدنيا فانية فلا يدرك أمله و رجاءه و يبقى مع هم لا يفنى و لا يزول و اللّه أعلم.
قوله (ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله)
(١) رغبت اراده داشتن و هى من اللّه عزة و من غيره ذلة فقوله تذله صفة مخصصة و الذلة لازمة سواء حصل له المرغوب أم لم يحصل و عدم الحصول أكثر فيكون مع ذله و رفع وقاره بين الانام فاقدا للمرام و مبغوضا لرب العالمين فاكتسب خسران الدنيا و الآخرة و ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ*.
قوله (رأيت الخير كله قد اجتمع فى قطع الطمع عما فى أيدى الناس)
(٢) طمع اميد داشتن به چيزى. و هو يورث الذل و الاستخفاف و الحسد و الحقد و العداوة و الغيبة و الوقيعة و ظهور الفضائح و الظلم الكثير و المداهنة و النفاق و الرياء و الصبر على باطل الخلق و الاعانة عليه و عدم التوكل على اللّه و الوثوق به و التضرع إليه و الرضا بقسمه و التسليم لامره الى غير ذلك من المفاسد و قطع الطمع يورث أضداد هذه الامور التى كلها خيرات.
قوله (قال قلت له [ما] الّذي يثبت الايمان فى العبد؟ قال: الورع، و الّذي يخرجه منه؟ قال