شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٨ - (باب من وصف عدلا و عمل بغيره)
(باب اختتال الدنيا بالدين)
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن يونس بن ظبيان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: ويل للّذين يختلون الدّنيا بالدّين، و ويل للّذين يقتلون الّذين يأمرون بالقسط من النّاس، و ويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقيّة، أبي يغترون أم عليّ يجترءون، فبي حلفت لاتيحنّ لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران.
(باب من وصف عدلا و عمل بغيره)
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يوسف البزّاز، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [أنّه] قال: إنّ [من] أشدّ الناس حسرة
نصح الخلق و مصالحهم كما ينبغى، و بالكذاب السلطان المدعى للخلافة و أمارة الخلق كذبا و كل سلطان الى زمان القائم (ع) كذاب فاجر لا بدّ للخلق منه فى ضبط نظام أحوالهم فى الجملة كما أشار إليه أمير المؤمنين (ع) بقوله «و انه لا بدّ للناس من أمير بر أو فاجر» و حيث لم يكن أمير قاهر بعده الى عهد القائم (ع) برا من جميع الوجوه كان كل أمير بعده فاجرا كذابا. قوله (ويل للذين يختلون الدنيا بالدين)
(١) أى يطلبون الدنيا بعمل الآخرة يقال:
ختله يختله اذا خدعه (أبى يغترون)
(٢) أى يظنون الا من و لا يتحفظون من الذنب. تقول: اغتررت به اذا ظننت الا من و لم يتحفظ (أم على يجترءون)
(٣) اجترأ عليه بالهمز أسرع بالهجوم عليه من غير توقف و الاسم الجرأة و هو جريء بالهمزة أيضا على فعيل.
(فبى حلفت لاتيحن)
(٤) أى لا قدرن من الاتاحة و هى التقدير (لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران)
(٥) الحلم الاناة، و الحليم من لا يستحقه شيء من مكاره النفوس و لا يستفزه الغضب و الفتنة المحنة و الابتلاء و أصلها من قولهم فتنت الذهب و الفضة اذا احرقته بالنار لتبين الجيد من الردى و هى قد تكون فى حال الحياة الدنيا، و فسرها السهروردى بأنها الابتلاء مع ذهاب الصبر و الرضا و الوقوع فى الافات و المهلكات و الاصرار على الفساد، و ترك اتباع طريق الهدى، و قد تكون فى الممات و فسرها بعضهم بأنها ما يرد فى حال الاحتضار من سوء الخاتمة الّذي يضطرب منه قلوب العارفين، و بعضهم بأنها ما يرد فى البرزخ و ما بعده من الشدائد و العذاب و سوء المعاملة و المضايقة فى الحساب و غيرها.
قوله (ان [من] أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره)
(٦) شمل الوعيد من