شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٤ - (باب فى اصول الكفر و أركانه)
١١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن زياد الكرخيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ثلاث ملعونات ملعون من فعلهنّ: المتغوّط في ظلّ النزّال، و المانع الماء المنتاب، و السادّ الطّريق المقربة.
١٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ثلاث ملعون من فعلهنّ: المتغوّط في ظلّ النزال، و المانع الماء المنتاب، و السّاد الطريق المسلوك.
١٣- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبد اللّه قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ألا اخبركم بشرار رجالكم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه، فقال:
قوله (ثلاث ملعونات)
(١) كان لعنها كناية عن ذمها و قبحها أو مجاز بجعل سبب اللعن ملعونا مطرودا.
(ملعون من فعلهن)
(٢) دل على أنه يجوز لنا أن نلعنه (المتغوط فى ظل النزال)
(٣) هو الظل الّذي يستظل به الناس و يتخذونه مقيلا و مناخا.
(و المانع الماء المنتاب)
(٤) الماء المفعول أول للمانع اما مجرور بالإضافة من باب الضارب الرجل أو منصوب على المفعولية. و المنتاب أى صاحب نوبة منصوب على أنه مفعول ثان من الانتياب افتعال من النوبة. و جوز بعضهم أن يكون اسم مفعول صفة للماء من انتاب فلان القوم أى أتاهم مرة بعد اخرى، و الماء المنتاب هو الماء الّذي يرد عليه الناس متناوبة و متبادلة لعدم اختصاصه بأحدهم كالماء المملوك المشترك بين جماعة فلعن المانع لاحدهم فى نوبته.
و الماء المباح الّذي ليس ملكا لاحدهم كالغدران فى البوادى. فاذا ورد عليه الواردون كانوا فيه سواء فيحرم لاحدهم منع الغير فى التصرف فيه على قدر الحاجة لان فى المنع تعريض مسلم للتلف فلو منع حل قتاله فان لم يقو الممنوع على دفع المانع حتى مات عطشا فهو فى حكم من حبس ظلما حتى مات جوعا أو عطشا.
(و الساد الطريق المقربة)
(٥) المقربة بفتح الميم و سكون القاف و فتح الراء، و نظيره من طريق العامة «من غير المقربة فعليه لعنة اللّه» و من طريقهم أيضا «ثلاث لعينات رجل عور طريق المقربة» قال الزمخشرى فى الفائق المقربة المنزل و أصلها من القرب و هو السير الى الماء، و نقل عن صاحب النهاية أن المقربة طريق صغير ينفذ الى طريق كبير، و جمعها المقارب و هو هنا أنسب من الاول و تأنيث ضمير الطريق هنا و تذكيره فى الخبر الآتي باعتبار أن