شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣ - (باب البر بالوالدين)
٧- عنه، عن محمّد بن علي عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما يمنع الرّجل منكم أن يبرّ والديه حيين و ميّتين، يصلّي عنهما، و يتصدّق عنهما، و يحجّ عنهما، و يصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما و له مثل ذلك فيزيده اللّه عزّ و جلّ ببرّه وصلته خيرا كثيرا.
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلّاد قال: قلت لأبي الحسن الرّضا (عليه السلام): أدعو لوالديّ إذا كانا لا يعرفان الحقّ؟ قال: ادع لهما و تصدّق عنهما، و إن كانا حيّين لا يعرفان الحقّ فدارهما، فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: إنّ اللّه بعثني بالرّحمة لا بالعقوق.
٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): فقال: يا رسول اللّه من أبرّ؟ قال:
أمّك، قال: ثمّ من؟ قال أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟
قال: أباك.
يقول عرف الناس فضلهما و ادع الى سبيلهما و ذلك قوله «وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنٰابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ» فقال الى اللّه ثم إلينا فاتقوا اللّه و لا تعصوا الوالدين فان رضاهما رضا اللّه و سخطهما سخط اللّه. و يمكن جعل آخر الآية أيضا لبر الوالدين المعروفين و ارجاع الضمير فى لا تطعهما و جاهداك إليهما و قال (عليه السلام): ان ذلك أعظم الامر بصلتهما و حقهما على كل حال أى على حال الشرك و عدمه فقال الراوى» وَ إِنْ جٰاهَدٰاكَ «الى قوله- فَلٰا تُطِعْهُمٰا» دل على عدم اطاعتهما فى حال الشرك فكيف يدل على الامر بصلتهما و حقهما على كل حال فقال (ع) «لا» أى ليس الامر كما زعمت من النهى عن اطاعتهما فى حال الشرك بل يأمر بصلتهما و احسانهما و مصاحبتهما و ان جاهداه على الشرك نعم المنهى عنه اطاعتهما فى الشرك.
قوله (يصلى عنهما و يتصدق عنهما و يحج عنهما و يصوم عنهما)
(١) دل على أن ثواب هذه الاعمال و غيرها يصل الى الميت و هو مذهب علمائنا، و أما العامة فقد اتفقوا على أن ثواب الصدقة يصل إليه، و اختلفوا فى عمل الابدان فقيل يصل قياسا على الصدقة و قيل لا يصل لقوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ الا الحج لان فيه شأئبة عمل البدن و انفاق المال فغلب المال.
قوله (فقال يا رسول اللّه من أبر؟ قال امك قال: ثم من؟ قال امك قال: ثم من؟ قال امك قال ثم من قال أباك)
(٢) ذكر الأب فى المرتبة الرابعة يشعر بأن للام ثلاثة أرباع البر هذا اذا لم يخرج تكرار