شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥١ - (باب) (المؤمن و علاماته و صفاته)
٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بزرج، عن مفضّل قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إيّاك و السفلة، فإنّما شيعة عليّ من عفّ بطنه و فرجه، و اشتدّ جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر.
١٠- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ شيعة عليّ كانوا خمص البطون، ذبل الشفاه، أهل رأفة و علم و حلم، يعرفون بالرّهبانيّة، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع و الاجتهاد.
يكون الفتح و الظفر اشارة الى المجاهدات النفسانية و غلبة جنود العقل على الجنود الشيطانية فانه اذا تقابل الجندان فثبات العقل و محارباته مع العدو هو الاجتهاد و غلبته عليه هو الفتح و الظفر.
قوله (و اياك و السفلة فانما شيعة على من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجاء ثوابه و خاف عقابه فاذا رأيت اولئك فاولئك شيعة جعفر)
(١) أى شيعتى ففيه التفات على قول من جوزه ابتداء، و المراد بالسفلة التابعون للقوة للشهوية و الغضبية، التاركون لما يقتضيه القوة العقلية و هو الصفات المذكورة، و انما سموا سفلة لاستقرارهم كسائر الحيوانات فى السافل و عدم ارتقائهم الى الدرجة الانسانية. و عفة البطن و الفرج عما لا يجوز تناوله اشارة الى كسر القوة الشهوية و ضبطها عن التجاوز الى حد الافراط فانها تدعو الى الشرور و المفاسد التى لا تحصى، و اشتداد الجهاد اشارة الى السعى فى طلب زيادة العلم و المبالغة فى تنزيه الظاهر و الباطن عن الاعمال و الاخلاق القبيحة. و العمل الخالص للخالق موقوف عليهما. فلذلك ذكره بعدهما. ثم الخوف و الرجاء انما يعتبران بعد العمل لانهما بدونه من أثر الحماقة كما مر، و لذا أخرهما و الخوف بعد العمل منشؤه جواز التقصير فيه و امكان عدم قبوله.
قوله (ان شيعة على (ع) كانوا خمص البطون و ذبل الشفاه)
(٢) شيعة الرجل بالكسر أتباعه و أنصاره، و يقع على الواحد و الاثنين و الجمع و المذكر و المؤنث و قد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليا (ع) و أهل بيته حتى صار اسما لهم خاصا. و الخمص بالفتح و السكون لاغر و گرسنه شدن. يقال خمص البطن مثلثة الميم خمصا اذا خلا و جاع، و الخمص و الخامص و الخميص مرد لاغر و گرسنه، و الذبل كذلك خشك شدن لب و بدن و مانند آن و الذبل و