حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٤٨ - الشك في المكلف به من جهة الشبهة الموضوعية
ثم لا يخفى أنّ العلم هنا أعم من العلم الوجداني أو الشرعي كما لو قام على حرمة أحد الإناءين مثلا بيّنة عادلة أو كان أحدهما غير المعيّن مستصحب الحرمة.
ثم إنه قد يكون الحرام المعلوم المشتبه بين الأطراف معلوم العنوان بأحد العناوين الأخر ككونه إناء زيد مثلا و قد لا يكون كذلك، و لعله ينفعك هذه الأمور الثلاثة فيما سيأتي فانتظر.
قوله: في مقامين أحدهما جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الأمور [١].
قد تعرّض المصنف لهذا المقام في رسالة القطع و أحال المقام الثاني إلى ما يذكره هاهنا، و أشار إلى أنّ الأول مناسب لمسألة القطع و حجيته مطلقا، و المقام الثاني يناسب أن يتعرّض له في مسألة البراءة، و على هذا فتعرّضه للمقام الأول هاهنا استطرادي، و قد ذكرنا هناك أنّ المقامين يناسب المقامين.
قيل إنّ تعرّضه للمسألة في رسالة القطع هو من حيث كون العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي مقتضيا لثبوت التكليف و عدمه، و أما تعرّضه لها في مسألتنا من حيث ثبوت التكليف الفعلي و عدمه.
و فيه: أنّ التنجّز الذي تكلّم فيه هناك ليس إلّا فعلية التكليف، و لو قيل إنّ المقصود من التعرّض في رسالة القطع إنما كان بملاحظة حكم العقل فقط و المقصود فيما نحن فيه تعرّض ثبوت الإذن الشرعي على مخالفة الحكم العقلي الأولي و عدمه لم يكن بعيدا، و حينئذ يكون تعرّضه للحكم العقلي هاهنا استطراديا [٢].
[١] فرائد الأصول ٢: ١٩٩.
[٢] أقول: و لعل مراد ما حكيناه عن قول القيل هو هذا أيضا، و هذا بحث لا طائل تحته.