حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦١ - أدلة القول بالاحتياط
العيني التعييني النفسي.
قوله: و من سياق جلّ الأخبار الواردة في ذلك [١].
استشهد على كون أوامر الاحتياط للإرشاد بوجوه ثلاثة: الأول أنّ سياق جلّ الأخبار في المقام تقرير حكم العقل الظاهر أنه للإرشاد كحكمه بالتحرّز عن الحرام الواقعي و الضرر القطعي نظير حكمه بالإطاعة. الثاني: أنّ ظاهر الأخبار حصر حكمة الاجتناب عن الشبهة في التحرّز عن الهلكة الواقعية.
الثالث: اقتران الاحتياط مع الاجتناب عن الحرام المعلوم في كونه ورعا المقتضي لاتّحاد جهة رجحانهما، و من المعلوم أنّ الأمر باجتناب المحرمات الواقعية ليس إلّا للإرشاد، فكذا الأمر بالاجتناب عن المحرمات المحتملة.
قوله: و لا يبعد التزام ترتّب الثواب عليه من حيث إنّه انقياد [٢].
و قد ضرب على هذه العبارة إلى آخره في بعض النسخ المتأخرة، و لكن سيصرّح في المتن في أواخر التنبيه الرابع بالتزام ترتّب المدح و الثواب على ترك ما يحتمل أن يكون تركه مطلوبا، و على هذا لا وجه للاستشكال في أنّ الاحتياط مطلوب نفسي و مستحبّ شرعي باعتبار هذا العنوان الثانوي الطارئ و إن لم يكن الفعل بعنوانه الأوّلي مطلوبا بوجه، لكن هذا لا يثبت كون أوامر الاحتياط في الأخبار الواردة للاستحباب، بل حسن الانقياد ذاتا على تقدير تسليمه مما يستقل به العقل كقبح التجرّي بعينه لا فرق بينهما، فكما أنّ العقل يحكم بأن كون العبد في مقام إطاعة المولى و إتيانه بما يحتمل كونه مطلوبا له حسن ذاتا، كذلك يحكم بأنّ كونه في مقام مخالفة المولى و إتيانه بما يحتمل أو
[١] فرائد الأصول ٢: ١٠١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٠٣.