حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٩٤ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
لا يقال: أصالة عدم ورود النهي لا تثبت الإباحة المطلوبة بناء على عدم حجية الأصول المثبتة.
لأنّا نقول: لا نثبت الإباحة بأصالة عدم ورود النهي بل نثبتها بظاهر قوله (عليه السلام): «كل شيء مطلق»، و لمّا كان الحكم فيه معلقا على عدم ورود النهي أحرزنا عدم ورود النهي بالأصل تحقيقا لموضوع الحكم.
لا يقال: في صورة العلم بورود حكم من الشارع من الحرمة أو الإباحة مثلا أصل عدم ورود النهي معارض بأصالة عدم ورود الإباحة أيضا فلا تفيد.
لأنّا نقول: قد تقرّر في محلّه أنّ معارضة الأصلين إنما هي فيما كان كل من الأصلين مما يترتّب عليه الأثر الشرعي و إلّا فيجري الأصل الذي له أثر شرعي و يلغى الآخر كما فيما نحن فيه، و بيانه في محله.
قوله: و قد يحتجّ بصحيحة عبد الرحمن بن حجاج في من تزوّج، إلى آخره [١].
لفظ الرواية على ما في الوسائل [٢] و الجواهر [٣] هكذا: عن عبد الرحمن ابن حجاج عن أبي إبراهيم (عليه السلام) «سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أ هي ممن لا تحل له أبدا؟ فقال (عليه السلام) لا، أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدّتها، و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك. قلت: بأيّ الجهالتين يعذر بجهالته أنّ ذلك محرّم عليه» إلى آخر ما نقله في المتن.
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٣.
[٢] الوسائل ٢٠: ٤٥٠/ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٤.
[٣] الجواهر ٢٩: ٤٣٠.