حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٠ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
قوله: و أن يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه [١].
هذا غير محتمل، إذ المقدّر لا بدّ و أن يكون ما يمكن إضافته إلى لفظ التسعة، فإن قدّر المؤاخذة أو جميع الآثار فصحيح و يصير التقدير رفع مؤاخذة التسعة أو آثار التسعة، و أما لو أريد تقدير الأثر الظاهر فلا يتلائم الكلام، اللهم إلّا أن يصير هكذا: رفع الأثر الظاهر من كل واحد من التسعة، فيكثر الحذف، و مثله غير معهود في مجاز الحذف، فتأمل.
قوله: فلعلّ رفع جميع الآثار مختص بها فتأمل [٢].
لعل وجهه بعد اختصاص رفع جميع الآثار بالثلاثة من جهة أنّ الظاهر كون رواية المحاسن بعض النبوي (صلّى اللّه عليه و آله) المروي في الخصال، و على تقدير كونه غيره أيضا الظاهر كونهما بمعنى واحد لا أن يكون المراد من كل منهما معنى غير الآخر، و حينئذ فالاستشهاد بالرواية لكون المراد رفع جميع الآثار في محلّه، اللهم إلّا أن يجاب بضعف السند، فافهم.
قوله: و هو كما ترى و إن ذكره بعض الفحول [٣].
وجه الضعف أنّه على تقدير العموم يقدّر لفظ الآثار قبل لفظ التسعة و هو ليس بأكثر من تقدير لفظ المؤاخذة على التقدير الآخر، و لعل المورد تخيّل أنه على تقدير العموم يجب التقدير عند كل واحد واحد من التسعة هكذا: رفع آثار الخطأ و آثار النسيان و هكذا إلى آخره.
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٩.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٠ (لكن الموجود عندنا نفي بدل «رفع»).
[٣] فرائد الأصول ٢: ٣١.