حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٥١ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
آثم» [١] و التاسع ما رواه العلامة في التذكرة و ابن الأثير في نهايته و هو قوله (عليه السلام) «لا ضرر و لا ضرار في الإسلام» [٢] و العاشر صحيحة البزنطي عن حماد عن معلّى بن خنيس عنه (عليه السلام) قال «من أضر بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن» [٣] و الحادي عشر صحيحة الكناني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن» [٤] و ذكر المصنف في رسالة مفردة معمولة لقاعدة الضرر جميع هذه الروايات ما عدا الروايتين الأخيرتين مع صحة سندهما، و لعله لعدم عموم فيهما في غير الاضرار بطريق المسلمين، أو لأنّ مفادهما سببية الإتلاف للضمان مباشرة أو تسبيبا، إذ قوله (عليه السلام) «من أضر بطريق المسلمين» إما أن يراد منه الإضرار بنفس الطريق بتخريبه المانع عن الانتفاع به بالاستطراق و نحوه، و معنى ضمانه له أنّ عهدته عليه فيجب إصلاحه و إعادته على حاله قابلا لانتفاعاته، أو يراد منه الإضرار بالطريق بحفر بئر و نحوه مثلا بحيث يحصل به الضرر على المسلمين بعثور و تلف نفس أو طرف أو مال و ضمانه بضمان ما يتلف مترتبا على إفساده للطريق، و يحتمل أن يكون الطريق كناية عن مطلق ما يتعلّق بأمور المسلمين من شأنهم و كسبهم و معاملاتهم و نحو ذلك، و على هذا مفاد الروايتين أيضا يكون عاما كمفاد قوله (عليه السلام) «لا ضرر و لا ضرار».
ثم لا يخفى عليك جهة اختلاف الأخبار باعتبار بعض القيود التي لعله يتفاوت المفاد بها في بعض المقامات الآتية، فإنّ في رواية زرارة «لا ضرر و لا
[١] الوسائل ١٢: ١٢٦/ أبواب أحكام العشرة ب ٨٦ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٦: ١٤/ أبواب موانع الارث ب ١ ح ١٠.
[٣] الوسائل ١٩: ٢٣٨/ كتاب الهبات ب ٦ ح ٤.
[٤] الوسائل ٢٩: ٢٤١/ أبواب موجبات الضمان ب ٨ ح ٢.