حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٣٨ - الفحص في الشبهات الموضوعية
النصاب الأول بوجه آخر أقرب و إن كان محلّ نظر أيضا، و هو العلم بحصول الشركة في هذا المال فيجب تخليصه عن مال الشركاء الذين هم أرباب الزكاة حتى يجوز التصرف فيه، فالمقام مقام استصحاب الشركة إلى العلم بزوالها، و لا بأس بنقل عبارته بعينها قال: لكن قد يقال إنّ أصل البراءة لا يجري في حق الغير المعلوم ثبوته في المال في الجملة، و لا أصل يشخّص كونه مقتضى النصاب الأول أو الثاني، و تيقّن الخمسة دراهم مثلا باعتبار أنها فريضة المائتين، و بعض فريضة المائتين و الأربعين لا يقتضي تيقّن النصاب الأول الذي هو عبارة عن المائتين التي لم يتم معها أربعون، و دعوى أنّ المائتين و أربعين نصابان و الثمانين ثلاثة نصب، و هكذا واضحة الضعف، بل الظاهر أن المائتين و أربعين نصاب واحد كالمائتين، فحينئذ مع العلم بحصول سبب شركة الفقير و لا أصل يشخّصه لا يجدي أصل براءة ذمة المالك من دفع الزائد في دفع تعرف مقدار الشركة، بل عند التأمل ما نحن فيه كالمال الذي خلط أجنبي معه مال شخص آخر و يمكن علم المقدار فتأمل جيدا، انتهى كلامه رفع مقامه.
و فيه: أنّ الشك في ثبوت الشركة في أزيد من القدر المعلوم، فيستصحب ملكية المالك بالنسبة إلى المقدار الزائد عن المعلوم، أما إذا كان جميع المال مسبوقا بملك المالك كما في الفضة المغشوشة فواضح، و أما إذا كان المال مسبوقا بملكية الغير و انتقل إلى ملك المزكّي و احتمل عدم انتقال مقدار الزكاة إليه بل إلى أهل الزكاة كما في زكاة التجارة فيما إذا اشترى شيئا فيه الربح من حين الشراء فيحكم فيه أيضا بملكية المشترى ثم خروج مقدار الزكاة عن ملكه إلى ملك أرباب الزكاة و إلّا لم تصح المعاملة، و كذا إذا حصل الربح بعد الشراء بارتفاع القيمة فإنّ قضية تبعية المنافع و النماءات للعين في الملك تقتضي ملكية