حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٣٧ - الفحص في الشبهات الموضوعية
فالحق أنّ حكم العقل و العقلاء على الفحص في الشبهات الموضوعية مطلقا خرج ما خرج و بقي الباقي.
قوله: و أيّد ذلك المحقق القمي (رحمه اللّه) في القوانين [١].
ذكر ذلك في قانون شرائط العمل بخبر الواحد في ذيل دليل المشهور على اعتبار عدالة الراوي [٢]، و حكي عنه ذلك أيضا في جامع الشتات، ثم إنّ الفرق بين الجهل بمقدار المال و بين كفايته للاستطاعة بعد العلم بمقداره تحكّم لا نعرف له وجها، فليتأمل.
قوله: فقد أفتى جماعة منهم كالشيخ و الفاضلين [٣].
الظاهر أنّ فتوى الجماعة في فروع باب الزكاة، بل كلام المعالم [٤] و القوانين أيضا ليست ناظرة إلى وجوب الفحص مقدمة لإعمال أصل البراءة كما فهمه المصنف، بل يظهر منهم وجوب الاحتياط في مثل هذه الشبهات الموضوعية، فإن علم الواقع بالفحص و إلّا احتاط، لا أنه بعد الفحص يعمل بالبراءة، بل ما ذكرنا صريح المحقق في الشرائع في مسألة الفضة المغشوشة أو كالصريح، نعم ظاهر ما حكاه المصنف في المتن عن تحرير العلامة (رحمه اللّه) هو مسألة وجوب الفحص، لكن هذا أعني العمل على الاحتياط في الشبهات الموضوعية خلاف التحقيق لإطلاق أدلة البراءة النقلية، و قد تمسك في الجواهر [٥] لوجوب تصفية الفضة المغشوشة بعد العلم الإجمالي ببلوغها
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٤٢.
[٢] القوانين ١: ٤٦٠.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٤٤٣.
[٤] معالم الدين: ٢٠١.
[٥] جواهر الكلام ١٥: ١٩٨.