حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٥ - استثناء القصر و التمام و الجهر و الإخفات
و يمكن تخصيص النص أيضا بغير مورده.
ثانيهما: أنه خلاف ظاهر المشهور من ثبوت المؤاخذة، و مقتضى هذا التوجيه عدمها، و يمكن دفعه بالتزام المقتضي و منع كونه ظاهر المشهور، فتأمل.
قوله: و إما بمعنى معذوريته فيه [١].
و الفرق بينه و بين الأول عدم ثبوت التكليف في التوجيه الأول رأسا حتى التكليف الشأني غير المنجّز، بخلاف الثاني فإنّ التكليف الواقعي بالقصر ثابت إلّا أنه غير منجّز لمكان عذر الجهل، و يشترك هذا التوجيه مع الأول في عدم الالتزام بالعقاب من جهة عدم المقتضي له كما في التوجيه الأول، أو من جهة وجود المانع و هو كون الجهل عذرا بجعل الشارع ذلك لمصلحة من المصالح، إلّا أنك قد عرفت أنّ ذلك خلاف ظاهر المشهور من ثبوت العقاب.
قوله: كما في الجاهل بالموضوع [٢].
يعني أنّ الجاهل بالموضوع لمّا لم يجب الفحص عليه و حكمه العمل بالأصل قبل الفحص فهو مخاطب بما يشتمل على حكم ظاهري هو مؤدّى الأصل، بخلاف ما نحن فيه من جاهل حكم القصر فلم يخاطب بالعمل بالأصل، لأنّ العمل بالأصل في الشبهة الحكمية مشروط بالفحص و لم يحصل الشرط، إلّا أنه مستغنى عنه باعتقاده، إلى آخر ما في المتن.
قوله: و كونه مؤاخذا على ترك التعلّم [٣].
إما بدعوى كون التعلّم واجبا نفسيا فليس وجوبه تابعا لوجوب فعل
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٣٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٣٨.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٤٣٨.