حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٤ - استثناء القصر و التمام و الجهر و الإخفات
قوله (عليه السلام) «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» [١] بناء على التحقيق من عدم اختصاص مفاده بالسهو و عمومه للجهل بالحكم، و بيانه موكول إلى محلّه.
و منها: حكم بعضهم بعدم وجوب الكفارة على من أفطر في نهار شهر رمضان عامدا جهلا بالحكم فإنّ الجاهل هنا ليس بحكم العامد بالنسبة إلى خصوص أثر الكفارة فهو معذور فيه، خلافا لآخرين فحكموا بوجوب الكفارة عليه مطلقا كما عن بعضهم أو في خصوص الجاهل المقصّر كما عن بعض آخر.
و منها: الإخلال ببعض شرائط التذكية كالتسمية أو الاستقبال جهلا بالحكم فإنه يحكم بحلّية الذبيحة مع فقده و لو كان مقصّرا عند بعض، فليس الجاهل فيه بحكم العامد.
و منها: مسألة الربا فإنّ من جهل حكم الربا و لم يجتنب عنه في معاملاته زمانا قصيرا أو طويلا ثم علم فإنه معفوّ عنه و يحكم بحلّيته و صحة معاملاته السابقة الربوية على ما تدل عليه جملة من الأخبار فإنّ الجاهل هنا ليس بحكم العامد، فتأمل.
قوله: فالأول إما بدعوى كون القصر مثلا واجبا على المسافر العالم [٢].
و لا يرد على هذا الوجه سوى أمرين يمكن الذبّ عنهما: أحدهما أنه يرجع إلى التصويب الباطل، و يمكن دفعه بأنّ بطلان التصويب ليس من جهة عدم معقوليته كما يقول به العلامة (رحمه اللّه) لأجل الدور على ما سبق بيانه، بل لأجل الإجماع أو النص عليه، و من المعلوم عدم الإجماع في مورد الاستثناء،
[١] الوسائل ٧: ٢٣٤/ أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٤.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٣٨.