حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨٩ - أدلة وجوب العمل بالفحص
قوله: و ما ورد في تفسير قوله تعالى فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ، إلخ [١].
لا تدل هذه الرواية على أزيد من وجوب التعلّم للعمل و الذم على ترك التعلّم، فتدخل في أخبار عنوان الدليل الثاني في عداد أخبار وجوب تحصيل العلم و الذم على ترك السؤال، و كذا الرواية الأخيرة في تفسير الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ [٢] إلى آخره، و لا وجه لعدّهما من روايات عنوان الدليل الثالث، فتدبّر.
قوله: فتأمل [٣].
لعله إشارة إلى إمكان الفرق بين مثال النظير و ما نحن فيه، فإنه لو لم يجب النظر في الطومار في مثال النظير لزم منه إفحام الأنبياء (عليهم السلام)، و هذا بخلاف ما نحن فيه، و لكن التحقيق عدم الفرق بينهما و أنّ المناط فيهما واحد و هو عدم قبح العقاب على مخالفة الواقع المجهول عقلا إذا لم يتفحّص عنه مع إمكانه بل يحكم العقل بصحة العقاب عليه.
فإن قيل: إنّ حكم العقل بصحة العقاب على المجهول من غير فحص معلّق على عدم ترخيص الشارع للعمل على البراءة و قد رخّصه بعموم أخبار البراءة.
أجاب المصنف عنه: بأنّ أخبار البراءة معارضة بأخبار الاحتياط فيجمع بينهما بحمل أخبار البراءة على ما بعد الفحص و أخبار الاحتياط على ما قبله.
و فيه: أنه (رحمه اللّه) حمل أخبار الاحتياط في غير موضع في المتن و غيره على الإرشاد، بل بيّن أنه لا يمكن حملها على غيره بأوفى بيان و هو
[١] فرائد الأصول ٢: ٤١٣.
[٢] النساء ٤: ٩٧.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٤١٤.