حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨٦ - ما يعتبر في العمل بالبراءة
كلام ظاهرا في رفع الاحتياط بما يرتفع به الحرج فلا يجب أو لا يجوز الاحتياط في مقدار الحرج على الوجهين في كون حكم رفع الحرج عزيمة أو رخصة، و إنما الكلام في وجه حكومة أدلة الحرج على دليل الاحتياط لأنّ أدلة الحرج إنما تجري حكومتها بالنسبة إلى المجعولات الشرعية لا الأحكام العقلية، فإن قيل فيما نحن فيه بارتفاع الحكم الواقعي بالحرج لزم عدم وجوب الاحتياط بالنسبة إلى القدر الميسور منه أيضا و لا يقولون به، مع أنّ الحرج إنما لزم من الاحتياط لا من الواقع بنفسه فلا وجه لرفع الواقع، و إن قيل بارتفاع تنجّز الواقع المقتضي للاحتياط لزم تخصيص حكم العقل و هو غير جائز.
و الجواب أنا نختار الشق الثاني و نلتزم برفع الحرج لنفس الاحتياط، و لا يلزم تخصيص حكم العقل لأنّ حكم العقل من الأول معلق على عدم ترخيص الشارع لترك الاحتياط على ما مرّ وجهه و بيان جواز كون حكم العقل معلقا في السابق غير مرة. و لا يخفى أنّ أكثر هذه الأمور الخمسة أو جميعها قد تقدم متفرقا في الأبواب السابقة و إنما المقصود هنا مجرّد التنبيه و التذكار فتذكّر.
[ما يعتبر في العمل بالبراءة]
قوله: فقد تقدّم أنها غير مشروطة بالفحص [١].
يعني تقدم منه إجمالا في الشبهة الموضوعية التحريمية و إلّا فالتفصيل الفصيل و التعرض للخلاف و المخالف و دليله و الجواب عنه سيأتي في آخر هذا المبحث، و قد أشرنا إليه سابقا في الجملة، و سنتعرض أيضا عند تعرّض المصنف له إن شاء اللّه ما يسعنا في تحقيقه.
[١] فرائد الأصول ٢: ٤١١.