حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧٢ - دوران الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا و بين كونه جزءا و زيادة مبطلة
و هي جزء الصلاة المفروضة أم يختص بالنهوض عقيب محلّ السجدة كما في الركعة الأولى و الثالثة، ففي المثال المزبور لا يجوز تدارك السجدة لقاعدة التجاوز و أنه زيادة مبطلة بناء على القول بالعزيمة، فدار الأمر بين كون السجدة حينئذ جزءا أو زيادة مبطلة.
و كيف كان، فالتحقيق في أصل المسألة أن يقال إنه لا يخلو الأمر من أنه إما أن يتمكّن من الاحتياط بأن يصلي في مثال المتن صلاتين مرة مع الجهر بالقراءة أو البسملة و مرة مع الإخفات، أو الاحتياط بتكرار القراءة أو البسملة جهرا و إخفاتا في صلاة واحدة لأنّه لا مانع منه على التحقيق، و ليس من القران و لا الزيادة لقضية كونه احتياطا على ما مرّ وجهه عن قريب، أو لا يتمكن من الاحتياط لضيق وقت و نحوه، فإن تمكن من الاحتياط فلا ينبغي الإشكال في وجوب الاحتياط لأنّ مرجع الشك إلى المتباينين، فإنّ المركب المأخوذ فيه تقيده بوجود شيء يباين المركب المأخوذ فيه تقيده بعدم ذلك الشيء البتة، و إن لم يتمكن من الاحتياط فلا مناص من التخيير إن لم يكن أهمية في البين بعد العلم بأنّ أصل الصلاة غير ساقط في هذا الحال، نعم يبقى شيء و هو أنّ ما ذكر من التخيير في الصورة المفروضة بالنسبة إلى نفس التكليف بالأداء في الوقت واضح، و أما بالنسبة إلى الأعم منه و من القضاء لو فرض له قضاء كالصلوات اليومية فلا يبعد فيه وجوب الاحتياط بأن يصلّي في المثال المذكور مرة في الوقت مخيّرا بين الجهر بالبسملة و إخفاتها، و مرة أخرى في خارج الوقت قضاء بالوجه الآخر المغاير لما صلى في الوقت، أما إذا قلنا بأنّ القضاء تابع للأداء فواضح، إذ عليه هنا تكليفان أحدهما بأصل الصلاة ما دام العمر و الثاني بكونها في الوقت، و لمّا تعذّر الاحتياط اللازم بالنسبة إلى الوقت سقط، و أما الاحتياط بالنسبة إلى التكليف بأصل الصلاة فإنه ممكن بأن يصلي جهرا