حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦١ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
قوله: و يمكن أن يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه برواية عبد الأعلى [١].
قد مرّ سابقا منع استفادة بقاء الأمر بالمركب عند تعذّر شرطه من الرواية، و أنّ غاية ما يستفاد منها سقوط المعسور و ما فيه الحرج دفعا لتوهّم السائل وجوب المسح على البشرة بنزع المرارة فكأنه قال (عليه السلام) لا يجب نزع المرارة و المسح على البشرة لأنّه حرج مرفوع بحكم الكتاب ثم أنشأ امسح عليه، و به يعلم بقاء الأمر بالوضوء بتمام ما يعتبر فيه ما سوى مباشرة الماسح للممسوح، نعم لا بأس بالتشبّث بهذه الرواية و أشباهها من أخبار الجبائر في الوضوء و الغسل و أمثالها في مقام التأييد لقاعدة الميسور و أنها جارية في الشرائط و التصريح بها في هذه الموارد لأنّها من صغرياتها، و لعله لذلك قيل أو احتمل أنّ القاعدة ثابتة بالاستقراء أو يشهد بها الاستقراء، فتأمل.
بقي شيء: و هو أنه قد استشكل على الرواية بأنّ كون أحد أصابع الرجل مغطّى بالمرارة لا يوجب سقوط مباشرة الماسح للممسوح في المسح لإمكان المسح مباشرة على بقية الأصابع، اللهمّ إلّا على تقدير وجوب المسح على تمام الأصابع و تمام ظهر الرجل و لا نقول بذلك، و ما قيل من أنه يحتمل أن يكون قد انقطع جميع أظفاره بعيد في الغاية، فالرواية غير مفهومة المراد. و يمكن دفع الإشكال بأنه يحتمل قريبا أنه جعل المرارة على جميع الأصابع لإصلاح الجرح و إن كان الجرح مختصا ببعض الأصابع، مع أنّ احتمال جراحة جميع الأصابع بالعثرة ليس كل البعيد.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٩٧.