حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٠ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
الرمان و نحوه.
فالتحقيق أنّه لا فرق بين التركيب الإضافي و العطفي، و الأول غير قادح من حيث كونه تركيبا عقليا، كما أنّ الثاني لا ينفع لأنّ التركيب الخارجي إنما هو في متعلّق المأمور به أعني الغسل لا نفسه، فالأولى التمسك بأدلة عدم سقوط الميسور بالمعسور حيث إنها جارية في المقام عرفا و إن كان المأمور به شيئا واحدا و هو الغسل، فإنّ العبرة في مجاري تلك الأدلة موارد إجراء العرف إياها لا بمجرّد التركيب الخارجي، انتهى.
و لا يخفى اضطراب أجزاء هذا الكلام، فإنّ قوله إذ لا دليل على وجوب المقدور من الشيئين إلى آخره، ظاهر في حمله لأول كلام الرياض على المركب و ذيله على المقيّد، و حينئذ لا يلائمه قوله و إلّا فهو لا يحتاج إلى الاستدلال بها في التكاليف المستقلة فإنه ناظر إلى تعدّد المطلوب، و قوله كما أنها لا يجري في التركيبات العقلية إلى آخره، ناظر إلى تفصيل المتن.
إذا عرفت ذلك ظهر لك أن قوله في المتن فإن جعلنا ماء السدر من القيد و المقيّد إلى آخره، إشارة إلى الإيراد الثالث المذكور مبنيا على حمل كلام الرياض على الأمر بالمركّب في صدر عبارته، و قوله و إن كان من إضافة الشيء إلى بعض أجزائه كان الحكم فيها واحدا، ناظر إلى الإيراد الأول ظاهرا أو احتمالا، إلّا أنّ التعبير بإضافة الشيء إلى بعض أجزائه لا يخلو عن مسامحة فإنّه من باب إضافة بعض أجزاء الشيء إلى بعضه الآخر، و كيف كان فالظاهر أنّه يريد بقوله و مما ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرياض إلى آخره، أنه يستفاد من كلام الرياض عدم جريان قاعدة الميسور في القيد و المقيّد مع أنه يمكن جريانها فيه على التفصيل المذكور، هذا غاية توجيه العبارة، و قد عرفت ما فيه فتدبّر.