حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٥ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
إلى زيد مطلقا و إلى عمرو ما دام عادلا بإنشاء واحد ثم اتفق أنّ عمرا فسق بعد مدة فيبقى زيد وصيا مستقلا لا بوصاية أخرى بل بنفس الوصاية الأولى، و نظير ما لو كان الواجب مخيرا بين أمور فتعذر ما سوى واحد منها فيتعيّن الواجب فيه لا بوجوب آخر تعييني بل بنفس الوجوب السابق و هكذا، و الحاصل أنّ اختلاف المتعلق مطلقا لا يوجب تعدد الوجوب بل قد يتحد الوجوب مع اختلاف المتعلّق كما في هذه الأمثلة فتدبّر.
و قد يقال إنه بناء على ثبوت الأحكام الوضعية كما هو الحق يجري استصحاب بقاء جزئية الجزء المتنازع فيه و ينتج سقوط الواجب بتعذّره موافقا لأصالة البراءة.
و فيه: أنّ سقوط الواجب بتعذّر الجزء من آثاره العقلية التي لا يثبت بالاستصحاب، هذا كله حكم ما لو كان المكلف مسبوقا بالقدرة بعد تنجّز الخطاب ثم طرأ العجز.
و أما إذا لم يكن مسبوقا بالقدرة كما إذا دخل عليه وقت الصلاة مثلا عاجزا عن الجزء المشكوك، فإن قلنا إن الواجب بالنسبة إلى الوقت مشروط يكون الشك في أصل تعلّق الوجوب و الأصل عدمه، نعم يمكن توجيه الاستصحاب التعليقي على القول به بأن يقال إنه قبل طريان العجز كان بحيث لو دخل عليه الوقت تعلّق به الوجوب أو الاستصحاب الكلي بأن يقال إنه كان كلّما دخل عليه الوقت في السابق وجب عليه الصلاة فيثبت الوجوب في الوقت الحاضر بالاستصحاب، و كذا لو قلنا بأنّ الواجب مطلق معلّق بالوقت. و توهم جريان استصحاب الوجوب الثابت قبل الوقت ليس في محلّه، لأنّ ثبوت الوجوب و إن كان قبل الوقت على تقدير كون الواجب معلقا بالوقت إلّا أنه