حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٩ - زيادة الجزء عمدا
بل هذا التقرير هاهنا أوضح من الشك في المانعية، و إن أريد استصحاب القابلية الفعلية ففي المقامين سواء أيضا، فتأمل.
قوله: اللهمّ إلّا أن يقال [١].
هذا دفع للخدشة في استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية بأن يقال إنّ المستصحب و هو الهيئة الاتصالية و إن لم يكن متيقّنا في السابق حقيقة باعتبار عدم وجود أحد المنتسبين على ما قرّرناه سابقا لكن أهل العرف يجعلونها موجودة بالمسامحة، كما أنّ الماء الذي أخذ منه مقدار يشك في بقاء كرّيته و إن لم يكن نفس ما كان متيقّن الكرّية في السابق لكنّه يعدّ نفس الموضوع السابق عرفا بالمسامحة.
و فيه أوّلا: أنّ الفرق بين المثالين واضح، لأنّ الكرّية متيقّنة في السابق في هذا الموضوع بالمسامحة بخلاف الهيئة الاتصالية بين الأجزاء السابقة و اللاحقة فلم يكن ذلك متيقّنا في السابق قط.
و ثانيا: أنّ صحة استصحاب الكرية أيضا محلّ منع على التحقيق إذا أخذ من الماء المتيقّن الكرية مقدار معتدّ به لعدم بقاء الموضوع، نعم يجري استصحاب معصومية شخص هذا الماء الباقي المتيقّنة حين اتصاله بالماء المأخوذ لكونه كرا أو جزءا للكر، و هذا يفيد ما يراد من استصحاب الكرية.
قوله: و يقال في بقاء الأجزاء السابقة [٢].
كأنه يريد منع الإثبات بكون الواسطة خفية، و هو محلّ منع كما أشار إليه بقوله فافهم.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٧٦.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٧٦.