حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٠ - زيادة الجزء عمدا
الأجزاء إلّا أنه اكتفى في غير الخمسة بالصلاة الناقصة بدلا عن التمام، و كذا قوله (عليه السلام) «تسجد سجدتي السهو في كل زيادة و نقيصة» [١] فإنه ظاهر في أنّ الصلاة ناقصة بنقص الجزء، بل قوله (عليه السلام) «أ ليس قد أتممت الركوع و السجود» [٢] أيضا ظاهر في عدم تمامية الصلاة بترك الفاتحة، نعم ظهور حديث الرفع في هذا المعنى ليس بواضح و إن كان غير بعيد فيه أيضا، فليتأمّل.
[زيادة الجزء عمدا]
قوله: المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا [٣].
لا بأس أن نذكر أوّلا ما عندنا في تحقيق المسألة و لعله يعرف به ما في المتن صحيحه من سقيمه ثم نتعرّض لما في المتن على نحو الإشارة فنقول و باللّه التوفيق: إن المسألة تتصوّر على صور، لأنّ المركب المبحوث عنه إما واجب توصلي أو تعبدي، و كأن المصنف لم يتعرّض إلّا للواجب التعبدي و أخلّ بالتوصلي، و على التقديرين إما أن تكون الزيادة المبحوث عنها في أول المركب أو في الآخر أو في الأثناء، و على التقادير إما أن يقصد الزيادة المفروضة في ابتداء العمل بمعنى القصد إلى المركب المشتمل على الجزء الزائد، و إما أن يبدو له في أثناء العمل أن يزيد جزءا عند فعله أو فيما بعد ذلك، و على التقادير إما أن يكون الجزء الزائد من سنخ أجزاء المركب كزيادة الفاتحة مثلا في الصلاة أو يكون من غير سنخها كزيادة وضع اليد على الرقبة أو التنحنح مثلا في بعض أحوال الصلاة، و على الأول إما أن يزيد الزائد في محلّه كما إذا تشهّد في الركعة الثانية بتشهدين مثلا، و إما أن يزيده في غير محلّه كما إذا تشهد في الركعة الأولى أو الثالثة مثلا، و على بعض التقادير إما أن يكون الجزء المأخوذ في
[١] الوسائل ٨: ٢٥١/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ٣ (مع اختلاف يسير).
[٢] الوسائل ٦: ٩٠/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٩ ح ٢.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٣٧٠.